
أعلن الأمن العام الأردني إحباط عملية تهريب مليوني حبة مخدرة عبر معبر جابر الحدودي مع سوريا، بالتنسيق مع الجمارك الأردنية والأجهزة الأمنية المختصة.
وقال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام الأردني إنه جرى الاشتباه بإحدى مركبات الشحن بعد معلومات وردت حولها، حيث جرى ضبطها فور محاولة دخولها ومن بداخلها، وتفتيشها بشكل دقيق، ليُضبط داخلها مليوني حبة مخدرة أخفيت بمخابئ سرية في جسم المركبة أُعدّت لتلك الغاية تمهيداً لإعادة تهريبها لإحدى دول الجوار، وبوشرت التحقيقات.
ويأتي ضبط هذه الشحنة الكبيرة في إطار تصاعد ملحوظ في محاولات تهريب المخدرات عبر الحدود السورية الأردنية خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما منذ عام 2021، حيث شهد معبر جابر الحدودي ومنطقة الرمثا الحدودية سلسلة عمليات تهريب واسعة شملت حبوب الكبتاغون والمواد المخدرة الأخرى، بعضها جرى إحباطه وآخر تمكن من العبور.
واستمرت العمليات في 2024 و2025، حيث أعلنت السلطات الأردنية عن إحباط محاولات تهريب عدة شملت ملايين الحبوب المخدرة عبر معبر جابر ومناطق حدودية أخرى، إلى جانب ضربات جوية أردنية متكررة استهدفت مستودعات ومركبات تهريب في ريف السويداء الشرقي، في تصعيد يعكس حجم التحدي الأمني الذي تواجهه المملكة.
وتعد شبكات تهريب المخدرات، وخاصة “الكبتاغون”، من أبرز التحديات الأمنية التي تواجه الأردن، إذ تُصنَّع هذه المواد في سوريا ولبنان وتُهرَّب عبر الأردن إلى دول الخليج العربية، مما دفع الأردن إلى تعزيز إجراءاته الأمنية على المعابر الحدودية وتكثيف التنسيق مع الأجهزة الجمركية والأمنية، إضافة إلى توجيه ضربات استباقية لخلايا التهريب.
وأعلنت السلطات الأردنية في مناسبات عدة عن إحباط محاولات تهريب كميات كبيرة من الحبوب المخدرة كانت مخبأة في مركبات شحن أو شاحنات أو حتى طائرات مسيّرة، كما جرى توقيف عشرات المتورطين في هذه الشبكات، بعضهم من جنسيات غير أردنية. وتؤكد المديرية العامة للأمن العام باستمرار أن مكافحة المخدرات تمثل أولوية وطنية، وأن المعابر الحدودية تخضع لرقابة مشددة لمنع تسلل هذه الآفة إلى المملكة أو استخدام أراضيها ممراً للتهريب نحو دول الجوار.