
تَخَيَّلِي
أَنْ تَفْرَحِي
وَتَضْحَكِي
وَتَنْشُرِي السَّعَادَةْ
مِثْلُكِ مِثْلَ أَيِّ غَادَةٍ مَجْنُونَةْ
يَا أَنْتِ يَا قَصِيدَتِي الحَزِينَةْ
وَتَسْمَعُ المَدِينَةْ
بِقَلْبِهَا المَوْجُوعِ
كُلَّ أَنْهَارِ الفَرَحْ
وَتُصْبِحُ القَصَائِدُ المَوْزُونَةْ
حَدَائِقاً يَرْتَادُهَا الكِبَارُ وَالصِّغَارْ
كَيْ يَسْعَدُوا
بِحَرْفِهَا الأَصِيلْ
وَشِعْرِهَا الطَّوِيلْ
وَيَشْرَبُوا فِي حَضْرَةِ القَصَائِدِ،
العَصَائِرَ الطَّازَجَةَ المُفِيدَةْ
وَيَأْكُلُوا الفَلَافِلَ اللَّذِيذَةْ
تَخَيَّلِي
أَنْ تَدْخُلِي المَتَاجِرَ
الكَبِيرَةَ
البَعِيدَةْ
وَتَقْرَئِي بِبَابِهَا
البَسْمَلَةْ
وَبَعْدَهَا
تَرَينَ فِي زَاوِيَةٍ
أَبْيَاتَ شِعْرٍ صَاغَهَا
عَنْ لُقْمَةِ الجِيَاعِ
شَاعِرٌ مَجْنُونْ
يَهْزَأُ بِالأَحْوَالْ
وَيَنْشُرُ الآمَالْ
عَنْ غَيْمَةٍ جَدِيدَةْ
تَحْمِلُ فِي رِدَائِهَا
بَشَائِرَ انْفِرَاجَةٍ مَنْذُورَةْ
للْخَيْرِ وَالنَّمَاءْ
كَأَنَّهَا رِسَالَةُ السَّمَاءْ
تَخَيَّلِي
تَخَيَّلِي
يَا أَحْرُفِي العَنِيدَةْ
شعر: ابراهيم النمر