
السفر الخامس
………………
أَكْتُبُ لَكَ يَا مَوْلَايْ
مِنْ وَحْيِ الزَّمَنِ الْمُتَوَهِّجِ
لَحْنًا نَوْتَتُهُ إِبْهَارُ
وَمِنْ حَاضِرٍ لَازْوَرْدِيٍّ
يَسْكُبُ أَمْوَاجَهُ فِي الْمَدَارِ
سَكْرَةً
تَأْبَى الِانْشِطَارَ
مِنْ أَحْلَامِي الْمُسْتَوْحَاةِ مِنْ رَبِيعٍ
شَدِيدِ الِاحْضِرَارِ
وَأُرَتِّلُ سُورَةَ الْأَوَانِ
سُورَةَ مُلْكٍ بِأَلْفِ شَهْرَيَارْ
أَغْزِلُ
مِنْ سَحَابَاتِ الْخَلْقِ الْمُتَكَدِّرِ
الْهُدُوءَ وَالسَّكِينَةَ
لِتَسْرِيَ مَوَّالَ فَرَحٍ
فِي مُدُنِي
وَفِي أَزِقَّتِي الْحَزِينَةِ
يَتَلَاشَى ضَبَابٌ
لَفَّهُ أُفُقٌ يَتَدَاعَى
لَا تَضِيقُ الذَّاكِرَةُ
بَلْ تَزِيدُ اتِّسَاعًا
لِنَتَجَاوَزَ حَدَّ الْأَلَمِ
فَثَغْرُ الْأَمَانِي ابْتَسَمَ
لِنُعَانِقَ نَشْوَةَ الْحُبِّ الْأَزَلِيِّ
فِي الزَّمَانِ الْخَصْبِ النَّدِيِّ
نُبْحِرُ نَحْوَ عَالَمٍ
وَرْدِيٍّ يَتَّسِعُ لِكِلَيْنَا
نُعَانِقُ السَّمَاءَ
بِوَهَجِ نُورٍ يَشَعُّ مِنْ رُوحَيْنَا
وَنَرْسُمُ عَلَى مُحَيَّا الْحَيَاةِ
ابْتِسَامَةً لَا تَعْرِفُ الْآهْ
مها سليمان