كتاب وشعراء

كاظم العبودي.. بقلم الكاتب: علاء العلاف

صورتك تشبه أعمالك، ولوحاتك الجميلة تعبّر عن روحك ومشاعرك العذبة. لايزال “بيكاسو” حيَّاً في الذاكرة من خلال أعماله، ولا سيَّما لوحته الشهيرة «غيرنيكا»، التي تجسِّد مذبحةً تختزل مأساةً إنسانيةً وتاريخاً كاملاً من العنف والدمار، حتى غدت إدانةً فنيةً شاهدةً على فظائع الحرب.
أما “فرانسيس بيكون”، فلاتزال أعماله تثير في الذاكرة صور المسالخ واللحوم، وربما صور الحيوانات التي تنتظر الذبح؛ فثمة شيء صادم في لوحاته، شيء يستحضر العنف الجسدي والهشاشة الإنسانية، ويضع المتلقّي أمام مشاهد يصعب نسيانها.
فناننا العزيز،
لديك لوحات رمزية تحمل ملامح ملحميَّة قريبة من عالم “بيكون”؛ ذلك العالم الذي تتداخل فيه الأجساد والأشكال، وتتحوَّل فيه الصورة إلى صرخة تختزل الألم والوجود الإنساني. ويبدو أن بيكون، حين كان يتأمَّل بيكاسو وفن الرسم عموماً، كان ينظر إلى الصورة بوصفها جوهراً مكثَّفاً يتجاوز المظاهر والعادات المألوفة، ويجرّد الأشياء من قشورها الخارجية ليكشف عن حقيقتها العميقة.
محبَّات لك فناننا ومعلمنا الجميل والبديع، عشنا معك وعاش فنك معنا على الحبِّ والجمال والأدب. صحيحٌ أننا كنا صغاراً حينها، ولكن الذاكرة تختزل كل ما هو جميل.

علاء العلاف

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى