
تَرَاتِيلُ المَلِكِ المَنْسِيّ…
أَضْوَاءٌ بَاهِتَةٌ…
فِي المَنْفَى.. وَحِيدًا
فِي حَدَائِقِهِ الغَنَّاءِ…
احْتَضَنَ الجِذْعَ…
مَلِكٌ بِلَا حَاشِيَةٍ
وَلَا عَرْشٍ وَلَا وَاشِيَةٍ
وَلَا امْرَأَةٍ…
تَتَعَثَّرُ بِالجِذْعِ قَبْلَ الوُصُولِ…
إلَى الغَاشِيَةِ.
فِي منْفَى وَحِيدًا
تَحْتَ أَحْلَامِهِ الطَّائِرَةِ…
وَآمَالِهِ المُبَعْثَرَةِ
وَنَظْرَتِهِ الحَائِرَةِ
جَلَسَ يَعْبَثُ بِالمَاءِ
مَلِكٌ بِلَا مَأْوَى…
وَلَا رَعِيَّةٍ… إِلَّا الغَمَامُ
وَحُرَّاسُ مَنْفَاهُ
وَأَقْدَارُهُ الجَائِرَةُ
فِي المَنْفَى وَحِيدًا
لَا إِلَهَ لَهُ إِلَّاهُ
وَلَا كَوْنَ… إِلَّا
مَا رَأَتْ عَيْنَاهُ
مَلِكٌ…
يُرَاقِبُ الجُرْذَانَ مِنْ مَنْفَاهُ
فَالعَرْشُ مَا عَادَ يَعْنِيهِ
لَا شَيْءَ يُضْحِكُهُ
وَلَا شَيْءَ قَدْ يُبْكِيهِ
مَلِكٌ…
جَارَ الزَّمَانُ عَلَيْهِ
فَانْعَمُوا بِالعِزِّ
وَاتْرُكُوا لَهُ دُنْيَاهُ
لَهُ اللهُ… لَهُ اللهُ
لِيُرْضِيَهُ إِنْ أَرْضَاهُ
مَلِكٌ… أَيْ نَعَمْ وَاللهِ
بقلم: عبد الرزاق البحري