
الهشاشة أن أؤجل تعبي
إلى أن أفرغ مني،
إلى أن ينام الجميع،
إلى أن يجد هذا الجسد من يتكئ عليه.
الهشاشة أيضا
أن أخلو بنفسي،
أسند ظهري إلى الباب
وأجلس على الأرض،
الأرض التي تأكلنا خلسة
وتمدنا بغضبها
إلى أن ترتجف الايادي
أن أضع كفي على صدري
لأتأكد أن أحدا ما زال هناك،
وأن أصغي إلى قلبي
مثلما يصغي الغريب
إلى خطوات تتبعه.
الهشاشة
أن أكون آخر من ينام
وأول من ينهض،
لست أقوى من الآخرين بالطبع
ولكني أخشى
أن يستيقظ أحدهم
ولا يجد العالم في مكانه.
أن أحمل وجهي طوال النهار
أبتسم للمارة
وأعتذر للأبواب
إذا صفقتها بعنف.
الهشاشة أيضا
أن أبلغ من العمر
ما يكفي لأفهم الموت،
ولا أبلغ من الطمأنينة
ما يكفي
لأترك من أحب
دون أن أطمئن إلى تنفسه.
الهشاشة أيضا
أن نحب أحدا
حتى يصير صوته
جزءا من انتظام دمنا،
ثم نكتشف
أن جسدا كاملا
يمكن أن يختل
بسبب صمت واحد.
أن نعيش أعواما
نرمم ما يتصدع في الآخرين،
نحن الذين نجونا من أشياء كثيرة،
لم نخرج منها سالمين،
تركنا في كل نجاة
شيئا من أرواحنا،
حتى صرنا نعود إلى بيوتنا
أخف مما ينبغي،
كأن الطريق
كان يأخذ منا
أجرة العبور.
الهشاشة
أن أشتهي البكاء
ثم أخجل من دموعي.
الهشاشة ما نزعمه
ولا يكمن فينا
وما يكمن فينا
لا نصل اليه
الهشاشة
ألا تستطيع الغياب
ولا حتى الاياب