كتاب وشعراء

تنزف القصائد دما أسود…..بقلم سليمه مسعود

كم تنزف القصائد دما أسود..
لتبقى قلوبنا بيضاء..
و يستحيل دمها سكينة الماء..
حين ينالنا ظمأ السراب..
نغيب عنا طويلا.. نغيب. .
و لا أثر يبقى لنا منا…
لا مكان احتوانا في هذا الغياب..
سواه الزمن.. يلتهم المسافات..
و يقلص الدوائر التي تضيق كل يوم عنا… …
و لا أرض لنا أو سماء…
سواها هزائم الطريق نيران نحترق بها…
و نحن نحاول أن نجرب نبوءة المعنى..
و نقيس مستوى غرقنا الرطب..
في نهر الحقيقة..
نحتاج أن نغمس أرواحنا بالثلج..
البرودة تطفئ بعض الحرائق..
و تنزل حرارة القلب..
فالحمى قاسية لا ترحم..
و نحن المغموسين بماء العذاب.. و هاجس الطين الأزلي..
المغمورين بالحيرة الغامضة.. بالحزن اليتيم..
بالصمت الواجم الكتوم…
و لا إشراقة في السماوات.
إلا االتفاتة عابرة.. كسيفة..
من شمس الخريف الحزين…
ننفخ في الرماد..
و لا نار تطعمنا خبز دفء غريب..
ولا شيء منا يعود كما كان.. لا شيء..
حين تساقط القلب أوراقا..
و عادت عصافيره.. في خريفنا الوحيد..
لتنفض عنها عناء الطريق.. و لا شجر تستريح إليه..
لا ذكرى تدفئ أوراقها ريشها.. و لا .. لا شيء
سوى حيرة مبعثرة..
تحدق في الصمت طويلا..
ترقع قارب الذكرى.. لعلها تعود..
و البحر قاس المواجع..
و لا سماء في أفقنا ترف بجناحيها..
و تغني للبعيد..
ما البعيد سوى وحشة..
يرتشف القلب منها…
محبرة.. يغمس دمه فيها..
ليصاعد هذا النشيج النشيد..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى