السبت , سبتمبر 19 2020

آخر احداثيات الحزن ……شعر الزين سلمان

25درجة شمال النيل__

كولومبيا،،،،

كانوا يلكون المآسي
ويضحكون ملء أحذية قديمة
وقهوة عشقت سوادها مثلهم
يتجاوز الدخان لون الجينز
والتي شيرت
ويظل وحده في الفضاء محدقا
في جميلة فاضت انوثة
علي بدايات الاماسي
لرحيلهم
كانوا يعدون العتاد
مما تيسر من تماسك في القلوب
كانوا يعيدون المياه من الرصيف
إلى طفولتها البريئة عند عمق
النيل
يلوحون لبعضهم باللافتات
اغاني من نظم الخليل
و يرقصون
كأنما هذي هي النغمة الاخيرة
من الأغاني والوجع الجميل
البائعات على البنابر
يعرضون فنونهم
من زنجبيل
والعاشقون يرشحون حروفهم
لقصائد ملئ برائحة الوطن
و يؤسسون حنينهم
لعلاقة
ظلت لأعوام تقاسي
كان الهدوء
يلف أحوال المكان
والصمت جالس في الكراسي
وفجاء
ظهرت جحافل جنجويد
رصاصة
رصاصتان
ثم صارت سطوة الرصاص أقوي
حين كان الموت شارع
من نصارع
ونحن أقرب للهلاك
هل ندافع عن بلادنا حين نسقط
هل ستسقط بعدنا
من مات قبلك قال لك ليتك
عن موتك
كنت البعيد
الان في فخ الفجيعة
والموت أقرب للوريد
هل متنا حقا مثلما قالت تقارير الحكومة بأننا قمنا جميعا وانتحرنا
وأننا حفنة اجانب
لا علاقة لنا بأحوال البلاد
نحن الحثالة
والزبالة
فإن نموت فلا اسف
هكذا ذكر المذيع
النيل ناح مع البواكي
والشواطئ لم تهادن من قتل
والدم كان هو المتاح
علي ميادين القيادة
والشوارع أعلنت الدم قصاد الدم
قامت متاريس الشباب
علي الطريق
الناس رافقت الهتاف إلى بدايات
الحريق
وأعلنت
اما القصاص
أو يأتي من هذي السماء رسولها
ويقول مهلك يا بلاد
ويقول عفوا
للشهيد
ببقايا صمتك لا تضيق
ما زلت في عرف
البلاد تقود نفسك من طريقا
لتعود من نفس الطريق
وتعود تسقط
مثلما تشتاق روحك للشهادة
مجددا
روحا تعانق في الرحيق

10درجة تحت الصفر وسط المشرحة___

الجثث،،.،

لقد تعبنا من البرودة والبياض
لقد مللنا من المكوث
محبطين من الخديعة محنطين
وكنا نحن الثائرون على الخنوع
وكان أغلبهم مهادن للحكومة
وكان معظمهم نكوص
نحن الذين ظللنا في عمق المياه
مقيدين إلى الحجارة
لألف حزن
وكلما زدات فجيعتنا فجيعة
نزلنا أسفل ما استطعنا
في المياه
اخرنا حزننا والطقوس
والآخرون حظوظهم بين العصا
و كثافة الرصاص
قد أتاحت للهاربون هروبهم
للمتعبون الان أوضاع
الجلوس
نحن المجاهيل الذين ماتوا في القيادة دون أدنى
أكتراث
لا زلت الجدران تحمل اخر
ملامحنا عليها وفي الصور
يلفنا علم البلاد
والأمهات الباكيات
يعرفن
معنى اختفاء القلب حين فض
الاعتصام
كان اختفائنا محنة للناس في النفق
الابي
هم الذين تعهدوا أن يحملونا
علي الكتوف
ويهتفوا ليعود صوتنا في الزحام
محلقا في العاصمة
ما بين صمتها والكلام
كان اختفائنا عن محبة خالصة
لبلادنا
أولادنا
والقابضون
علي شعارات القضية
والبنات
متنا لوحدنا في ظلام الامنيات
مجهولون في عرف الهوية
مثلما ذكرت تقارير المشارح
في البلاد
شكرا لأمي وحدها
صمت الجميع وظللت امكث فوق صدرها
صورة كانت معلقة عليها مثل فوهة
بندقية
شكرا
لأنها اعتبرت غيابي محزنا
مثلما كان اهتمامي
بالقضية
شكرا لبصمتك الوراثية
التي منحتني اسم
بعد
اعطوني رقما واحد بين الجثث
الان ندهوني باسمي في البرازخ
الان وافتني المنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: