الجمعة , أكتوبر 23 2020

صاحب المقبرة … بقلم : مها الخفاجي – العراق

الكل رحل برمشة عين ذهبوا بسبب القدر الذي عذبهم وعانوا كثيراً لذا هاجروا، تركوني أعاني الحزن، عيني دمعت حزناً لا فرحاً، ما الذي أصابهم وجرحهم لترك هذة المدينة؟ حقاً الزمن أختلف علينا وبات يحقد بشراسة يحاول أن يهزمني بفقد أحبتي، وفعلاً هزمني وعبث بقلبي الجريح، أعلم بعضكم قد مرت به هذة الأيام الخائنة والسنين المخادعة والوجوه المزيفة والأعمال المخربة والأعمار المنتهية والشيب أحتل شعر رأسك وجعلتك تعيش المحنة وتكرر أيام قد رحلت حاولت أن تكررها أمام أحفادك لكن دون جدوى لأنك منهمك وتأسف لعدم أعادة أيام الفرح التي قد أمضيتها بخيالك الشتوي وفي الخريف أصبح عقلك يذبل كالزهرة الذابلة وجسدك الضعيف ينهار كأنهيار جسر النجاة وآمالك تتساقط كسقوط أوراق الشجر عندما هزمتها الرياح العابثة وبعد كل هذا تقف لتلقي التحية على أمسية الغد العنيدة التي تنتظر مجيئه لتسلب روحه العزيزة والذي بذل كل جهده لكي تعيش رغم خطورة الطرق لكن كانت هذة الأمسية أقوى من أرادته وأرغمته ليهبها في مقبرة الكرماء وبعد كل هذا خاطبت هذة الأمسية مجدداً يا أيها العجوز الذي تجاوز سن الواحد والستون بقول “لن تدوم طويلاً” حزن لذلك الرجل العجوز لا تظلمي خاطري فأنا أود رؤية أحفادي وأحب ملاقاتهم فرحين أجابته: لا لا أنت مخطئ فقد كنت أخطط لقتلك عقلياً وجسدياً منذ ولادتك وأنت لا تعلم ما الذي سوف يحدق بك ولا أشعر بأسفي حيالك فأنا أفتخر بذلك أسلب روحك بلا رحمة.

الكاتبة: مها الخفاجي.
البلد: العراق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: