الثلاثاء , سبتمبر 29 2020

إلى بيروت الجريحة …….شعر فراس الكعبي

عِندما أبصرتُ هولَ الإنفجار
صِحتُ ( ياستّار ) في قلبي .. كما صاح َ ( نِزار )
تُرى كم ( بلقيس ) من بينِ الضحايا
في لهيب ِ النارِ تقضي
أو قضت تحت جِدار
تُرى كم عاشِقةٍ راحَ فتاها
وأنتهى في عصفِ نار
كم فؤادٍ ثاكلٍ أمسى ينادي
إسمَ من راحوا ضحايا دون ذنبٍ
غير إن الأمرَ لهوٌ للكِبار
كم صغيرٍ .. راح بالأمسِ شهيداً
دونَ ذنبٍ ..
تاركاً في الحيِّ ألعابَ الصِغار
آهِ يا ربي على آلامِنا في كلِ يومٍ
أصبحت فرضاً ثقيلاً
تقتلُ الأحلامَ في كل ِ نَهار
آهِ من عُمرٍ كئيبٍ ..
غالهُ في المهدِ أصحابُ القرار
فغدا في كلِ حيٍّ .. لنا للموتِ مَزار
آهِ يا ربي تعِبنا .. فألى أين الفِرار
وتعِبنا وتعِبنا وتعِبنا
مِن حروبٍ وحِصار
مِن شياطينٍ عُتاةٍ
ألبَست أوطاننا ثوبَ الدَمار
فمتى تنهضُ للحقِ شُعوبٌ
أنهكتها آلةُ الحربِ عقوداً
كي تَبُثَّ الروحَ في هذي الديار
ومتى نعرِفُ إن الأمرَ سهلٌ
إن توحدنا جميعا
ونبذنا كل مَن يدعو لحربٍ
تُحرقُ الأخضرَ واليابسَ .. تغتالُ الثِمار
أنا شيعيٌ .. وسُنيٌ صديقي
أنا مِن أتباعِ طه
أنتَ مِن أتباعِ عيسى
كُلُّنا من آدمٍ جِئنا .. وهذا
هو حلُّ اللغزِ .. والحَلُّ الحِوار
كُلُّنا جارٌ .. لِجار
وحدةُ الأديانِ والأعراقِ حتماً ياصديقي ..
سوف تُنهي ..
سيرةَ الحُزنِ .. فَتَمضي لإندثار
وطني .. إن صارَ عُنوانُ انتمائي
سوف نحيا بِسلامٍ
وعنِ الأحلامِ ينزاحُ السِتار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: