كتاب وشعراء

سهم الوداد.. بقلم الشاعر العراقي: براء الجميلي

كَمْ أتْعَبَ القَلْبَ ذَا التِّرْحَالُ والسَّفَرُ
وسَهْمُ صَحْبٍ برَغمِ الهَمِّ قد غَدَرُوا

فَلَمْ يُرَاعُوا وِداداً كُنْتُ آمَلُهُ
وفَوقَ جُرْحي إِلى أَفْراحِهِمْ عَبَرُوا

ومِنْ دِمَايَ كُؤُوساً أَتْرَعُوا ومَضَوا
يُعَاقِرُونَ هَنَاءً بَعْدَما ظَفِرُوا

وأَوْرَثُوني فُؤَاداً لا قَرَارَ لهُ
مُشَتَّتَ الوَجْدِ إِذْ خَانُوا ومَا ٱعْتَذَرُوا

وآهَ هَجْرٍ بِبَابِ الصَّبْرِ تَجْلِدُني
بلا رَجِيعٍ ونَارُ السُّهْدِ تَسْتَعِرُ

عُمْري مَتَاهاتُ أَقْدَارٍ تَمِيدُ نَوًى
عَنْها تَخَلَّى برَغمِ الظُّلْمَةِ القَمَرُ

مُعَثَّرَ الخَطْوِ أَمْشِيها على عَمَهٍ
إِلى السَّرَابِ ضَيَاعًا مَا لَهُ أَثَرُ

كَفُّ ٱغْتِرَابيَ مَا أَمْضِي تَخَطَّفُني
وبَسْمَةُ السَّعْدِ بالأَوْجَاعِ تَحْتَضِرُ

بلا نُشُورٍ لَيالي الأُنْسِ قَدْ قُبِرَتْ
حتَّى تَسَيَّدَ فِيَّ الخَوفُ والحَذَرُ

قَصَائِدُ الصَّمْتِ غَنَّتْ مِنْ جَوَى لُغَتِي
مَعْنَى الحَنِينِ دُمُوعًا شَجْوُها الوَتَرُ

بقلم: براء الجميلي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى