
• رمادٌ يستفيقُ في ملامِحِ الضوء :
سأعيدُ ترتيبَ السَّرابِ
في ذاكِرةِ غيمةٍ بخلت بِالمطر ،
وَ أبترُ يدَ الخيبةِ
قبلَ أن تُطالَ عنقَ حُلمٍ بريء ..
أولئِكَ الذينَ يحسِبون
أنَّ ملامِحنا مُجردُ مرآيا
يعدَّلونَ فيها هِندامَ غيابِهم ،
يمرونَ خِفافاً فوقَ نزيفِنا ،
كأنَّ أصواتَ تهشُمِنا في الداخِلِ
ليست سِوى معزوفةٍ لِلمساء !
أنا لستُ رصيفاً منسياً ..
في عروقي يرتدُّ صدى المُدنِ المُتعَبة ،
وَ داخِلي طِفلٌ يرفضُ النومَ
كي لا يفوتَهُ قِطارُ الأمل .
أظُنُّ هذا العِنادَ الباقي في عينيّ
هوَ ملاذي الأخير ..
عن بِلادٍ قايضت عصافيرَها بِالبنادِق ،
وَ تركت لنا الذِكرياتِ حافية .
فقط …
لستُ صالِحةً لِلإستعارة ،
وَ لا جِسراً مؤقتاً يُهجرُ بعدَ العُبور ..
لقد تعلمتُ كيفَ أُضيءُ مِن عتمتي ،
لقد نضِجتُ كِفايةً ..
لِأقِفَ أمامَ الريحِ بِكامِلِ قامتي ،
وَ أقولَ لِلراحِلينَ :
” أنا الطريقُ .. وَ الوصولُ .. وَ الإتجاه ” .
• مـيّ مُـحـمـد