
فِي حَيْرَةٍ يَسْأَلُنِي
وَلَدِي الْأَصْغَرُ
بَابَا .. بَابَا
لِمَ لَا يَكْبُرُ الْقَمَرُ ؟
قُلْتُ : وَهَلْ يَجِبُ ؟!
قَالَ نَعَمْ
أَنَا وَأَنْتَ ، أُمِّي وَأَخِي
وَكَلْبُ صَدِيقِي عُمَرُ
أَلَمْ نَكْبُرْ عَمَّا مَضَى مِنَ الْعُمُرِ ؟!
وَحَتَّى هَذَا الْحَجَرُ !
مَهْلًا ، عَلَى رِسْلِكَ
يَا قُرَّةَ الْعَيْنِ وَالْفِكَرِ
أَبَدًا أَبَدًا
لَا يَكْبُرُ الْحَجَرُ
بَلَى يَا أَبَتِي
ذَلِكَ الْجَبَلُ الشَّامِخُ
وَهَذَا الْقَصْرُ الْفَاخِرُ
لَيْسَا إِلَّا
حَجَرًا عَلَى حَجَر
صدقت يا ولدي
كُلُّ شَيْءٍ يَكْبُرُ
عدا أَوْطَاننا
يَوْمًا عَنْ يَوْمٍ تَصْغُرُ
أَوْطَانٌ كَمَا الْأَحْلَامُ
سُرْعَانَ مَا تَنْدَثِرُ