
أنا على ما يُرام..
نُدوبٌ أصيلةٌ في السَّرائرِ،
لا تَمْنعُ القلبَ من واجبِ النَّبْضِ،
أو اختلاسِ الفَرَحِ العابِرِ
أنا على ما يُرام..
كأنّي لستُ أنا،
لكنني أنضحُ بالأنا..
وكأنَّ شيئاً لم يَكُنْ
جرحٌ بسيطٌ على شفةِ الوقتِ،
يُذكّرني بأنني ما زلتُ حيّاً،
وأنني أستطيعُ الكلامَ عن “الصَّمْتِ”
لا قلقَ..
فالخيباتُ صارت صديقةً قديمة،
تزورني كلما اشتاقَ بيتي للهزيمة،
فأفتحُ لها البابَ،
وأهزُّ لها رأسي..
وأقولُ: أنا على ما يُرام
أنا لستُ وحدي..
معي ظِلِّي، ومعي ذكرياتِي،
ومعي جُرحي الذي لا ينام
أنا على ما يُرام..
ما زلتُ قادراً على الوقوفِ أمامَ المِرآةِ،
لأرى فيها وجهاً لا يشبهُني،
لكنّهُ يبتسمُ لي بحزنٍ..
ويقولُ: غداً ستكونُ أفضل
أنا على ما يُرام..
أجيدُ رَدَّ التحيةِ والسلام
ولا أنتظرُ شيئاً،
لأنَّ الانتظارَ هو الموتُ المؤجل.
عباس علي 🇮🇶