
نحن النساء
نتكون من طينٍ ساخنٍ
وذاكرةٍ لا تهدأ
من لحظةٍ تشبه ارتجاف الأرض قبل أن تنشقّ ،
من الطبقة التي لا يصلها الضوء،
عندما أتصدّع من الداخل ،
يصير جسدي قشرةُ كوكبٍ تُوشك أن تنفجر .
في عمقي سبعُ نساءٍ عمياوات يركضن،
يحملن تابوتاً يقطر بالنوستالجيا،
تابوتاً أعرف أنه جلدي القديم
الذي لم يعد يتّسع لي.
تهبط غيمة نحاسية
فوق بطني ،
تضغط عليّ
ليتحرّك الكون من خلالي
في لحظة ولادة .
لم أكن ألد طفلاً ،
كنتُ ألد مداراً ،
وأخرج من نفسي
كما يخرج الفجر من فم الليل..
ينحني الفضاء قليلاّ
كأنه يعترف بولادتي،
ويفسح لي مكاناً
لأكون أنثى
الضوء
أنثى يثقلها الوجع
و لا تنحني…
تحمل البلاد
في حوضها ،
وتعرف أن
الألم ليس عبئاً
بل هوية…
أزداد قرباً من قلبكَ
حتى أسمع ما لا يسمعه الآخرون :
صوتَ جذوري
وهي تنمو داخلك
رغم كل شيء…
.. …
——————-
د.ناديا حمّاد
-ألمانيا-
11/9/2026