كتاب وشعراء

البَتولاتُ……بقلم سعاد محمد

كيسُ الأسرارِ الَّذي علَّقَهُ اللَّيلُ على شبَّاكِ الشَّمسِ..
فتحَهُ الفضولُ، وشهقَ
فانفرطَ النَّدى..
وامتلأتِ البيوتُ بالبناتِ!..
البناتُ..
هاءُ المُهجةِ والآهِ في أنفاسِ الآباءِ
هزَّةُ الرأسِ و(اللالا) في غناءِ الأمَّهاتِ
الكركرةُ في صدرِ التُّفاحِ..
والهسيسُ في لفظِ العزيزِ!
هنَّ الخفَّةُ الأليفةُ..
حماماتٌ تنقرُ حظوظَها بخفرٍ من كفِّ القدرِ
وهنَّ الفرائسُ الشَّهيَّةُ، والسَّهلةُ لأصحابِ الغريزةِ الخَرفةِ!..
هنَّ الموسيقى العصيريَّةِ الَّتي يفزعُها صمتُ الكونِ..
يخجلُ الوقتُ من فقرِهِ، وهو يمشي إلى جوارِها..
وينصتُ عصفورٌ مبهورٌ لكلامِها!
روحٌ كالنُّوتةِ في قميصِ الوجودِ الخشنِ!
شحيحةٌ إن حوصرَتْ..
نافورةٌ في الجوارِ اللَّطيفِ!
تتلمَّسُ بقلبِها الوجوهَ بحذرِ غزالةٍ..
حتَّى لا يكسرَ أعمى ضميرٍ خاطرَها البسكويتِ!
أسيرةُ القبولِ..
أضغاثُ محاربةٍ..
الضحيَّةُ بالتَّراضي بإجماعِ كلِّ المعاركِ!
يا أبي..
دعني أحمل تعبَكَ..
ارتحْ أنتَ، أنا أئِنُ عنكَ..
وأسنبلُ دعاءَكَ!
هاتِ عمرَكَ لأغسلَهُ من بقعِ الهمومِ..
عمرُكَ الحوشُ الوحيدُ الَّذي تتفتَّحُ فيه روحي!..
وخلفَه تعوي العيونُ..
سوِّرني بأهدابِكَ يا أبي..
فللهواء أنيابٌ، والصَّمتُ محاميهِ!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى