كتاب وشعراء

غائبي البعيد جسدًا ومكانًا… بقلم ميم مشاعل

القريب حدسًا وروحًا، لا تفارقني لحظة.
أنفاسك متصلة بأنفاسي، أقرب إلي من دم الوتين.

جئتُ لأخبرك شيئًا، ويؤسفني حقًّا أن أبوح به، لكن لا مهرب منه؛ فهو الحقيقة الثابتة.
كما تعلم، ويعلم الجميع، أنك لست إلا وهمًا، وصورةً حيكت في مخيّلة قارئة ليلٍ مدمنة الشاي، وليلةٍ من ليالي يناير الباردة.

بين ارتجافة يدٍ وارتشاف رشفةٍ دافئة، بعثرت أوراقي، ونقشت فوقها وجعًا يشبهك.
وروحٌ خاوية، تبحث عن مأوى، وجدت في طيّات أضلعك ملجأً من نسج الخيال.
صنعتك حكايةً لا تُمحى، أرويها لنفسي سرًّا، فتأنس بك الروح، وتداعبها وهمًا جميلاً.

أشعر بك بحدسي، رغم يقيني أنك سراب، يُرى ولا يُمس؛ أو كالضباب في صباح شتويٍّ قارس، يتلاشى شيئًا فشيئًا مع بزوغ شمسٍ باهتة.
ومع ذلك، كنت متشبثة بك؛ أتشبث بخيوط الوهم، وأتعلّق بروحٍ لا مادّة لها، ولن تغدو يومًا واقعًا ملموسًا.

أشعر أنني كنت أعيش في جنونٍ جميل أعيش بين حقيقة يفرضها عقلي لرفضك و بين وهم و أتباع قلبي لك اتباعا أعمى

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى