
للناسِ في نَبذِ الوِدادِ شُؤونُ …
أدنى الهوى منها تصيبُ عيونُ
حَسدٌ وفيهِ الغيرةُ المشحونةُ..
ومفاسدٌ لا تنأى عنها ظنونُ
ونَميمةٌ تأكلُ لأجلِها لحمَها
كأنًّها لا تعتريها للمماتِ مَنونُ
ما يرسو في الغُدرانِ يَطفو وجهُهُ
إن جاشَ منهُ بالقلوبِ جنونُ
وصَفائحُ الأرواحِ يهتكُ سترَها
ما أبلى منها واللسانُ خؤونُ
ومهما انطوت بالروحِ منا زفرةٌ
فيها ستفقأُ بالصدورِ شجونُ
ومهما تطاولَ بالحياةِ مسيرُها
لابدَّ يوماً حتفُها مضمونُ
ولا بدَّ من نعشٍ يَردُّها أصلَها
والأصلُ منها للترابِ يكونُ
وعَجِلٌ يواريها ويطمرُها الثرى
ويَعودُ عنها الشائعون ظُعونُ
للناسِ أهواءٌ تطاولَ غَيُّها
فيما استمدت من فِقْهِها الملعونُ
شعر: عبد الكناني