
لا تنصهر كحِممٍ بركانية فتقتلني، كن قارسًا، رطِبًا، كصقيع “سيبيريا”، لأتجمّد بين أحضانك.
ذبلت ورودي واقفةً، سكنت الغرباء منزلي، صخورٌ ردّدت صوت السلاح، فكأن وعدنا صار وعيدًا، أطفالٌ يتقافزون ببهجةٍ قُرب منزلي.
ولكن…
من أكون لأقول منزلي؟
ومن ذا الذي سيصغي إلى التائه؟!
ليت أحلامي تنصرني، ليتها تلازمني كضوء الفجر المزركش الذي لا ينسى أن يمنحني آمالًا جديدةً.
يعذبني الماضي السحيق، يزرعُ فيَّ مطاطًا أمازونيًّا، يمتدّ كنياطٍ من رئتيَّ إلى قلبي، ليجبرني على عيشٍ رتيبٍ يزجرني عن مستقبلٍ أطارده.
لتكن رحيمًا شفوقًا، يداعبني بحنان.
كفاك جلدًا، فالزنزانةُ تعِبت من أن تردد صدى صوت سوطك على جسدي.
دعني أعرفك: من تكون؟!
أأنت جلّادٌ يرتدي ثوب الوطن أم وطنٌ يتمرّس بجلد أبنائه؟
لا أريد جوابك، إنما أريدك أن تكون جبلًا شامخًا كـ “هيميلايا”، يحميني ويحمي هيبتي، لا وطنًا يسحقني ويدّعي الأمان.