
سَأُعِيدُ تَرْتِيبَ الْمَسَافَةِ
بَيْنَ حَرْشٍ بَاتَتْ تَلْهُو بِهِ الرِّيَاحُ
وَذَاكِرَةٍ مَلَّتْهَا الْحَكَايَا
بَيْنَ سِرْبِ حَمَامٍ يَرْقُصُ لَاهِيًا
وَيَحْلِفُ
أَنَّ رَقْصَتَهُ تُجَارِي رَقْصَةَ هُدْبِكِ
عِنْدَمَا يَهْفُو وَجَعُ الْحُبِّ فِيهَا
وَعِنْدَمَا يَرْنُو الصَّمْتُ فِي شَفَتَيْكِ
يَتَكَلَّمُ الْعَالَمُ: نَحْنُ شُهُودُ زُورٍ
لِنَجْوَى غَادَرَتْ تَوًّا وَعَافَتْهَا الْحُرُوقُ
سَأُعِيدُ تَرْتِيبَ الْمَسَافَةِ
لِأَنَّ الشَّوْقَ لَا يَأْكُلُنِي
إِلَّا حِينَ تَبْتَعِدُ الْخُطْوَةُ
وَلَا تُطَوِّقُنِي يَدَاكِ عَنْ سَابِقِ عِشْقٍ
لِأَعُودَ لَكِ بَشَرًا
بِنُدُوبٍ صَغِيرَةٍ وَقَلْبٍ كَبِيرٍ
عَابِرُونَ كُثُرٌ
قَدْ مَرُّوا مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ
رَمَّمُوا الْمَسَافَةَ بَيْنَ قَلْبِي وَالْحَنِينِ
وَعَمْدًا وَبِكُلِّ إِصْرَارٍ
سَقَطْتُ فِي جُبِّ حُبِّكِ