كتاب وشعراء

ليس لي أن أحزن في النهاية……بقلم رضا أحمد

الحياة التي أعجبتني،
لم أستطع شراءها.
اكتفيت بمراقبة عطبها يزحف ببطء
في قلوب غيري؛
عفن كثير يأكل أطرافها،
وحكايات تسقط منها
جعلتني أضحك
أنني لم أمتلك مكانهم يومًا.
سأظل وحدي دائما،
هذه فرصة لأنتحب
وأضع دمعتين في مكانهما العزيز،
أثقل القلب
بتأنيب أمي
ودعاء أبي بالهداية.
لكثرة ما حزنت
بت أعتقد أن أمني سُرق
وأن كل وسائل المواصلات بلغت مقصدها
وعليّ أن أسير كل هذه المسافة
إلى الموت
مع البكاء.
أحب الورود،
أو للدقة، أحب أنها شيء
يمكن غمسه في الطين
وإنفاقه بابتذال
في مناسبات مختلفة.
الرأس الصغير
الذي تجاوزته،
لم أستعمله كغابة فراشات
أو مهبط لنزول الأشجار والعصافير؛
أويت فيه مخيلتي.
وكلما عدت إلى الوراء،
إلى ابتسامتي المنزوية بجانب شفتي،
إلى صوري القديمة
أتذكر تلك الورود الحمراء
التي دفنت فيها وجهي،
منحتني حياة عرفتها بالخارج:
ملمس يد جارنا الخشن
والتجارب السيئة للمبيت في الظلام.
لست السبب
ولا أي شيء آخر؛
أنا حزينة على أمر لا أعرفه
نسيت كيف يمضي ويعود
بلا دمع خشن يحتك بذاكرتي.
أمرر أصابعي
في تجويف عنقي
أغرق صوتي في حرقة
تلتهم اختناق السباب،
أدفع يقظتي
إلى لوثة قاتمة
في صحبة مرض ما،
وأعرف أنني سأنجو
بكثير من الكذب والمسكنات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى