كتاب وشعراء

المصفقون بنصف وعي/للشاعر السوري(أبو أيهم النابلسي)

# أبو أيهم النابلسي/سورية

المصفقون بنصف وعي
“” “” “” “” “” “” “” “”
لا يصنعون رأيا
لا يختارون بل يساقون
لا يسألون ولا يتساءلون
بل يضخمون الوهم ويمنحونه اسما
ويصنعون له جمهورا
الخطر الحقيقي ليس في الجهل الواضح
بل في الوعي المبتور المتوقف عن البحث والشك
حين يكثر التصفيق يظن السراب أنه ماء

التصفيق بلا وعي
يمنح الشر شرعية ويعطي الرداءة مكانة
يجعل الزيف يبدو حقيقي
يحي أحداثا ماتت ويتوقف عندها
يصبح كافيا لإطفاء آلاف الأسئلة

أيها الواقفون على حافة العقل
لا تجعلوا التصفيق يشل التفكير
كم من باطل عاش طويلا
لأن حوله جمهور يخشى السؤال ويحب الخبر
فالجاهل قد يسأل أما نصف الواعي
يري أنه يملك جوابا لكل شيء

حين تصفق الأغلبية للوهم
يصير الوهم وطنا
ويصير السؤال غريبا
ويصير من يرى الحقيقة
كأنه هو من جاء بالخراب
لا تصفق قبل ان ترى بعقلك
لا تهتف قبل ان تعرف
ولا تجعل صوت القطيع يستعير فمك
فالعقول التي لا تفكر تصنع جمهورا
والجمهور الذي لا يسأل يصنع وهما
والوهم حين يجد الأيدي تصفق له
يستيقظ ذات يوم
ويطلب من الحقيقة أن تعتذر وتغادر

في حضرة هذا التصفيق الناطق والضجيج الفارغ
يصبح العدم أكثر الأماكن راحة
لأنه فراغ ممتلئ بالسلام
حين يصبح الواقع مزدحما بالزيف

ملاحظه..
الوعي هو المسافة بينك وبين القطيع
18 / 9 / 2026 بوخارست

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى