
صرحاً على متنِ الرمال بناهُ
فانهارَ ما شادَ الفتى فبكاهُ
أحصى خسائرَه الكثار وما رأى
ربحاً على كفّ البياض أتاهُ
أسمَتْه ذاكرةُ الدروبِ تلاوةً
والشعر صوفيّ الهوى أسماهُ
لاكَتْ أزاميلُ الفراقِ ضلوعَه
ومحَتْ نواقيسُ الضجيجِ صداهُ
وتسوّر السّهو اللعين مداره
حتى أشارَ لعنقِه فلواهُ
فتجمهرَ الصمتُ الشجيُّ بروحه
وتعتَّقَتْ بوتينهِ الأوّاهُ
متوشِّحٌ بخيوطِ أخيلة الضيا
والوجد ممهور به معناهُ
وتفرّس الطرقات دون كلالة
والشوق في أعماقه أخفاهُ
بحثاً عن الرحلوا لأية وجهة
علَّ العصيّ على الهوى يلقاه
متأمِّلاً فحوى الدروب ونبضَها
وسمير عمر لا يريد سواهُ
فإلامَ يبقى الدمع مزدحماً به
والفقد من كأس السهاد سقاهُ
وإلامَ يبقى الليل يمطره أسىً
وتمص أنصال الغياب دماهُ
ذبلت فراديس الأزاهر واختفى
من ضفتيه العشب يا اللهُ