كتاب وشعراء

شُـــــــعَاعٌ يَتِيْــــــــم …..بقلم عدنان الريكاني

أتعبني خِصَامُ الرَّوْح ،
وَأنَا أرَّتَقِي سُلَمُ وَجْهَكِ الضَائِعْ
أعَاتِبُ هَذاَ المَسَــاءْ ..
دُوْنَ اسْتِرَّاحَةٍ لمُحَارِبْ مَهْزُوْم
وَظِلِّي يَشَــرِّحُ كَدَمَاتٌ النَّهَارِ
بِأضْلاعِ نَحِيْبٍ ،
مُطَرَّزٍ مِنَ اللاشِيء ..
هَكَذَا يُفْطِمُ مَسَـائِي صَغَارُّ
ذِئَابَهَا الجَائِعَةِ ،
قَبْلَ أنْ يُخَيْمَ الغُرُوْبْ ..
وَهِيَ تَعْدُوْ كَقِطَارِ غِيْرِ مُتَزِنْ
حِيْنَ تَحْصُدُ القَوَافِي فِي مَشِمَتِهَا المُرّهَقَة
وَتَنْتَصِيْبُ أعْمِدَةُ اللّيْلِ ،
بِلَا تَوْقِيْت .. مُبْتَهِجَاً بِزنُوْدِ
سَـــــاعَةِ مُعَلَقَةٍ عَلَى الجِدَارّ
كأنَّهَا أنْثَى غَجَرِيَّة ،
اعْتَادَتْ عَلَى لَهِيْبِ الثَوَانِي
حَتَّى نَسِيْت ألْوَانَ أصْبَاغُ شَــعْرِهَا
وَأقْلامَاً كانَتْ تُرَّاقِصُ وَجْنَتَيّهَا
قَبْلَ أنْ تَشْرَّبَ مِنْ ذاكِ النَبْعِ الأسْوَدْ
الرَّابِضَةِ فَوْقَ عُرّقَوَتِهَا ..
وَتُغَرِّدُ بِزِيْنَةٍ خَطَفَتْ أبْصَارِي
أيَّتُهَا العُشّبِيَّةُ مِنْ بِيْن النِسَـــاءِ ،
أمْطِرِّيْ عِطْرُّكِ الـبَاسِــــــمْ ..
وَأجْتَاحِي مَسَامَاتُ عَشْقِيَّ المُتَخَشَّبْ
قَبْلَ أنْ تَنْتَزِعَ ذَاكِرَّتِي وَتَشِّيْب ..!
لأنكِ أكْثَرُ احْتِـــمَالاتِي ،
وَأصْعَبُهَا هَفْوَةً فَوْقَ صَدْرِ الخَلاصْ
فَهَذا المَوْتُ البَطِئ يَقْتُلَنِي ..
كُلَمَا وَقَفْتُ أمَامَ بَابٍ لايَعْتَزِلُ الضَبَابْ
يَتِيْمٌ شُــــعَاعِي بِخَاتِمَةِ الحِكَايَة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى