كتاب وشعراء

سماءٌ لا تجيب …..بقلم ماتيلدا عواد

لماذا لا يزال هذا الوجع
ينمو كشجرةٍ بريةٍ في أروقة الروح،
يضرب بجذوره في الحيرة،
ويشرئبّ بأغصانه نحو سماءٍ لا تجيب؟
وكيف استطاعت هذه المسافات الضيقة
أن تبتلع صرخاتٍ كانت بحجم المدى،
وكيف صار الضوء،
الذي ظنناه دليلاً،
خيطًا من حريرٍ يلتف حول أعناقنا ببرود؟
أليس من العبث أن نؤثث بيوتنا باليقين،
بينما الجدران من غبار،
والسقف محض وهمٍ ينهار
عند أول شهقة صدقٍ تخرج من أعماقنا؟
إنني أتساءل عن سر تلك الغصة التي لا تموت،
عن تلك اللحظة التي نكتشف فيها
أننا كنا نركض في مكاننا،
نطارد ظلًا لا يشبهنا،
وننادي أسماءً سقطت من ذاكرة الوقت
منذ خريفٍ بعيد.
ما نفع القصيدة إذا لم تكن زلزالًا
يخلع الأبواب الموصدة،
ووميضًا يحرق الأقنعة
ليبقى الجوهر عاريًا، متوهجًا،
ووحيدًا؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى