
تَقتاتُ الغصّةُ من حوافِ الروح، كأنّ الصدرَ ضاقَ بما رَحُبت بهِ الأماني، فباتَ الوجعُ رفيقاً يغزلُ من الصمتِ أنيناً لا يُسمع. ليس الألمُ في سُقوطِ الدمع، بل في تلكَ النُدوب التي نُداريها خلفَ ابتسامةٍ باهتة، وقلبٍ يرتجفُ خيفةَ أن يلمحهُ العابرون. نحنُ الذينَ رمّمنا انكساراتِنا بالصبر، حتى صارَ الوجعُ فينا وطناً، والحزنُ حكايةً لا تنتهي فصولها.