
بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم
وباللهِ مستعينةٌ أبدأ كلماتي…
سيدتي،
لا أقدّم لكِ توجيهاتٍ جامدة، ولا كلماتٍ مثالية،
بل أكتب من نبع القلب…
لعلّ كلماتي تصل إليكِ، وتطمئنكِ،
وتهمس في روحكِ:
وما توفيقي إلا بالله.
كوني واثقةً بالله… في نفسكِ، في حياتكِ، في أسرتكِ،
في زوجكِ وأطفالكِ،
فهم ملاذكِ الآمن، ودفؤكِ الحقيقي،
فاجعلي من بيتكِ عالمًا يليق بكِ،
عالمًا لا يشبهه شيء.
لا تتصنّعي لأجل الآخرين،
ولا تتجمّلي لمن لا يرى حقيقتكِ،
فالآخرون لا يمنحونكِ إلا القليل،
أما أنتِ… فكوني كلّكِ لنفسكِ.
لا أقول احذري الناس خوفًا،
بل تعاملي بوعيٍ وحكمة،
واجعلي نفسكِ أول أولوياتكِ.
نحن في مجتمعٍ قد تقلّ فيه سكينة المرأة،
لكننا هنا نحاول أن نصنع لكِ واحة،
مكانًا دافئًا من الكلمات،
ورسائل تُقال بهدوء… لأنكِ رقيقة.
أعلم أنكِ تحاولين، وتسعين،
للنجاح، للطموح، للوصول،
وطموحكِ ليس عابرًا… بل إرادة تنمو فيكِ كل يوم.
وأنا أيضًا مثلكِ… طموحة،
أكتب لأصل، لأؤثر،
لعلّ كلماتي تجد قلبًا يشبهها.
نحن بنات حضارة وادي الرافدين،
أرض العراق… مهد الحضارات،
ومن هذا العمق نكتب ونحلم ونبني.
فكوني أنتِ…
أختي، ابنتي، صديقتي،
شاركي، ناقشي، حاوري،
لنصنع معًا صورة المرأة التي نحب…
امرأة واعية، جميلة، قوية.