كتاب وشعراء

مُحَاوَلَةٌ أَخِيرَةٌ لِلْاعْتِذَار…حسن المختار بن محمد / المغرب

مُحَاوَلَةٌ أَخِيرَةٌ لِلْاعْتِذَار
ما عادوا يقبلون ماء وجهك
و لعله نضب…قبل أن ترتوي
و لا يقبلون على لحم وجهك
و لعله سقط…قبل يوم القيامة
و ما عدت تجرؤ على قولك
مرة أخرى : اعذريني
و قد قلتها مائة مرة
و لو قلتها ألفا… فلن تعذرك
و لن تجد إلى ذلك سبيلا
مهما اجتهدتْ
و قد اجتهدتَ في بذل الماء و اللحم
و الدم و كل ما تملك من لغة
في سبيل عذر وجيه
تقبل به على وجهك
فلم تجد
و ما زادهم كل اجتهادك
إلا فرارا…

و للمرة الألف
ها أنت تقول لها :
اعذريني
و أنت تعلم أنها لن تعذرك

قل لها : ما عاد عندك إلا كفك
بعد أن نضب الماء و سقط اللحم
و جفت الدماء
و ماتت اللغة
و أنت تضن به أن يهان
في الطرقات و المقاهي
و على أبواب المساجد

لا تقل لها : اعذريني
فعذرك عندها أقبح من زلتك في حقها
اصمت فقط
بل اخرس
و قل بينك و بين نفسك :
و سواء كتبتَ أم لم تكتب
فلن يكون إلا ما كتب الله

ثم…
عانق الحياة
عانقها لا تعاندها
فأنتما معا الآن
شئت أم أبيت
موعودان قريبا بالفراق
شاءت أم أبت
عانقها…
عسى أن تفارقها
على خير (معذورا)
عكس كل فراق
كان في حياتك

ح-خ (المختار)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى