
أتَشَــــرَّدُ خَارِّجَ المَنْفَى ..
كَمَنْ يَغْوِيْهِ السُكُوْنُ خَلْفَ القُضْبَان
أتَــأمْلُ أجْنِحَةُ الغُيُوْمِ الطَائِرَّة ،
وَهِيَ تَقْرَّؤ رِّسَـالَتُهَا الأخِيْرَة
كَنَبْتَةِ صَّبَارِ بِلَا عِنْوَان ..
فَتَسْــقُطُ عُيُوْنُ المِرّآةِ بِصَمْت
مُتَآكِلَةً أطْرَّافُ حُــقَوْلِ مُتَــلألِئة
لَا يَشْتَرِيْ شِــغَافُ سِنَامُ الأرّوَاحِ ،
إلا سُــؤالاً يَرّوِيْ فَجْرَ الضَّوْءِ ..
وَيَمْسِكُ بِصِدْقِ المَنَابِعِ طَوْقَاً للظَلامْ
تِلكَ الظِلَالُ المُتَأخِرَّة قَادِمَةٌ ،
مِنْ فَقْدِ النُّجُوْمِ وَجَهْلِ الأمْوَاجِ
بِسَفِيْنَةٍ خَرَّجَتْ مِنْ ضِيْقِ الألَمِ
مُتَنَكِرَّةً بِأسْطُوْرَّةِ قُيَوْدِ المَاضِي
وَتَرّتِيْبُ وَجْهٍ مُتَّقِدْ لِخَطَوَاتِهَا الجَدِيْدة