
خرج آلاف الإسرائيليين مساء السبت في مظاهرة مناهضة للحكومة في وسط مدينة تل أبيب، عقب وقف مؤقت للأعمال القتالية في المنطقة ورفع القيود المفروضة على السكان.
وتجري المظاهرة في ساحة المسرح، حيث تجمع أنصار الطيف السياسي اليساري، الذين يعارضون سياسات حكومة رئيس الوزراء اليميني بنيامين نتنياهو.
ويحمل النشطاء لافتات تطالب الحكومة بوقف المواجهة المسلحة في المنطقة، وتسمع أيضا دعوات لإجراء انتخابات مبكرة في إسرائيل وحماية القيم الديمقراطية.
يعارض هذا الجزء من المجتمع الإسرائيلي أيضا سياسة بناء المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية وضم الضفة الغربية.
وتتواجد قوات كبيرة من الشرطة في موقع الفعالية، دون أن تتدخل فيما يحدث لأن المظاهرة تمت بالتنسيق مع السلطات وتجري دون إخلال بالنظام العام.
تأتي هذه المظاهرة بعد دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيز التنفيذ لمدة عشرة أيام، وانطلاق أول محادثات مباشرة بين الجانبين في واشنطن برعاية أمريكية. وتشهد إسرائيل منذ أشهر موجة احتجاجات أسبوعية ضد حكومة نتنياهو، وتحمّل الحكومة مسؤولية الفشل في منع هجوم السابع من أكتوبر 2023.
وكان رئيس المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد قد هاجم نتنياهو مؤخرا قائلا إنه “يتباهى بإنجازات الجيش لننسى فشله الكامل” وإن “الإنجاز العسكري تحول إلى كارثة سياسية تحمل توقيعه”.
وتواجه حكومة نتنياهو ضغوطا متزايدة من الداخل والخارج، وسط استمرار الانقسامات الداخلية الحادة حول مستقبل الحرب والعلاقة مع الفلسطينيين. وتأتي الاحتجاجات أيضا في أعقاب رفع بعض قيود الدفاع المدني عن منطقة تل أبيب الكبرى، مما سمح بتنظيم التجمعات الجماهيرية مجددا بعد أسابيع من القيود الأمنية المشددة.