
حينَ المساءِ أُثيرُ فيكَ تضرُّعي
وأُطيلُ في صمتِ الحنينِ تضرُّعي
وأقولُ: هل تأتي رسائلكَ التي
كانت تُضيءُ الليـلَ قبلَ توجُّعي
كانتْ تجيءُ على جناحِ حمامةٍ
حُلْمًا وتَسكنُ في الفؤادِ وتُولِعي
والشمسُ حين تميلُ نحوَ غروبِها
تَبكي وتتركُ في المدى تَصَدُّعي
كأنَّـها تَهوي وتُسقِـطُ نـورَهــا
في الذاهبينَ إلى الفراقِ المُوجِعي
في كــــلِّ يومٍ أنتظرُكَ صامتًا
والصبرُ ينهلُ من لهيبِ تَوجُّعي
وجعي يطولُ ولا أراكَ كأنّما
هذا الغيابُ أقامَ فيَّ تَمنُّعي
فمتى اللقاءُ وقد تهاوى صبرُنا
وغدا الفؤادُ من الفراقِ المُوجِعي
إنّي أراكَ إذا تنفّسَ خاطري
حتى المساءِ إذا أتى يُناديني
فإذا أتيتَ أضاءَ وجهُكَ في دمي
وانقشعَتْ عني سحائبُ أدمُعي
وغدوتُ أكتبُ في هواكَ قصيدتي
ويفيضُ قلبي بالوصالِ المُنْتَقي.