
لم يكن حلما
كنت
عند مقبرة الليل
حيث الصمت المخيف يملأ المكان
حتى احتكاك أوراق الزهور يثير الرعب
وصوت رذاذ المطر ينخر عميقا في وجع الرأس
جسدي كقطعة خشب أكلها العفن
ولا معنى ليدين أو قدمين منعهما البعد من الحراك
لم يكن حلما
أتت
يداها الناعمتان ترمي بخفة التراب فوق جسد الظلمة
وتزرع فوق القبر
الليلك و اللافندر
وكأن نيسان قطعة من ربيعها
كل شيء يشرق و يزهر
كثير من الماء تدفق بين كفيها
تسقي به زرع ذكرياتها
آه يا قلب
أ و ليس الشوق رسولاً
لا تثريب عليك
انظر إلى سبابتها و هي ستقسم الدجى
الآن
و بعد ساعة العسرة
تمسك يدي قائلة
لا خوف عليك اليوم
تغازلني حبات المطر
تغني حتى تملأ بضجيج صوتها
فرح الطين
لم أتذوق قبل الآن لغة الرقص فوق قبر من الألم
كل لحظات الوجع تبتلعها القبل
كل قرصات البرد يشعلها حطب الحنين
لا شيء يلبسني الآن إلا كثيرها
و كثيرها حرير قصيد
فكيف لفرعون ليل أن يحبسها في زنزانة رحيل