كتاب وشعراء

لا شرقيّة ولا غربيّة … بقلم معز ماني

أمشي على حدّ لا شرق ولا غرب

كأنّني بين لا .. تبنى ونعم.. تسلب ..

لا موطن يحتوي روحي فأعرفه

ولا جهات إذا ناديت تنتسب ..

كسرت في الرأس خريطة معلّقة

فانحلّ عني الذي يملى ويكتسب ..

ورثت أسماءهم لكنّني انطفأت

فيّ الدلالة والألفاظ تنقلب ..

قالوا .. انتم قلت .. كيف الانتماء إلى

ما لا يلامسه في داخلي سبب؟

إنّي أرى الأرض معنى لا يحيط به

حدّ ولا ترتويه العين أو كتب ..

وأرى الإله إذا قيّدته فكر

يموت فيك ويغتال الذي تحبّ ..

ليس الحقّ ما تروى حكايته

بل ما يزلزل في أعماقنا الرّهب ..

ولا اليقين الذي يعطى بلا قلق

بل الذي كلّما ناديته هرب ..

أنا سؤال على درب الوجود سرى

إن قيل .. من؟ قلت .. لا اسم ولا لقب ..

أهوى التناقض لا خوفا ولا عبثا

لكن لأنّ به المعنى يرتّب ..

فالنور إن ضاق بالأفكار ينطفئ

والظلم إن فهمت أسراره يثب ..

ما بين ضدّين تولد كلّ معرفتي

وفي التمزّق يبدو الوجه يحتجب ..

أنا الذي لم يجد في الناس مرآته

فاستنطق الصمت حتى بان ما احتجبوا ..

وسار وحده لا ظلّ يرافقه

إلّا ظلال على أشكالها تكذب ..

لا شرقيّة ولا غربيّة أنا

بل نقطة كسرت ما حولها السّبل ..

إن ضاق بي الكون وسّعت احتمالي أنا

فالكون في داخلي لا ما به ننسب ..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى