
أتذكرين أمنيةَ ذاك الليل؟
حين تنهد قائلاً:
/ ليتَ الديكة لاتصيح
ويلتوي كاحلُ الفجرِ/
وأنا أكشُّ ملكَ الخوفِ
عن رقعةِ هواجسكِ..
وتدوسُ فيلةُ حضوري
بيادقَ ضعفكِ..
ثمَّ أنقِّلُ النبضَ
نقلةً.. نقلتين
وتنتهي لعبةُ الشوق..
أتذكرونَ ليلى؟
التي عبّدتْ الدربَ
بينَ غفلتي والهاويةِ..
وخرجتْ من القصيدةِ
خلسةً
تحتَ جنحِ الغرام
تركتْ أبوابها مفتوحةً
حتى سطا الغرباءُ
على عنابرِ الكلام..
سَبَتْ بناتَ أفكاري..
وأطفأتْ قبلَ أنْ تغادرَ
قناديلَ الأنسِ..
سرقتْ خواتمَ المعنى
من أصابعِ القصيدةِ..
وصادرتْ من خيالي
جواز السفر..
حرّضتْ الشعرَ على أسيادهِ
أعطتْ المنبرَ للبومِ
في مهرجانِ الخراب..
وأنا أزرعُ الريحانَ
على مقابرِ الوجوهِ المنكوبةِ..
ليلى..
اليتيمةُ التي عرضتُها
على كل مرضعاتِ الغابةِ
وأقنعتهنَ أن كافلَ اليتيمِ
لايصلُ سنَّ الحطبِ..
ليلى..
التي كلما سألني الحزنُ عنها..
ادعيّتُ أنها صارتْ عصفورةً..
لبستْ مريولها
وكتبتْ واجباتها..
حزمتْ حقيبةَ صلواتها..
وذهبتْ
إلى مدرسة الله.