
قدمت ايران ، بعد التشاور مع الوسيط الباكستاني وكذا مع روسيا وعُمان، مقترحا جديدا ومهما للجانب الامريكي، يقضي بوقف طويل لإطلاق النار او انهاء الحرب، وفتح مضيق هرمز، ثم الإنخراط في مفاوضات ثنائية بشأن الملف النووي والقضايا الاخري العالقة ..
المقترح الايراني يحاول علاج الجمود الحالي، وهو يضمن فك الحصار الامريكي وتحويل الوقف المؤقت لاطلاق النار لوقف دائم او انهاء للحرب وكلها مكاسب مهمة لايران، أما فتح مضيق هرمز فهو حافز مغر للخليج والعالم كله، وبعد ذلك يأتي التفاوض علي الملفات الرئيسية وهو الامر الذي تجيده الدبلوماسية الايرانية
الانظار الان تتجه لترمب والكل يترقب رد فعله علي المقترح الايراني الذي يبدو انه يحظي بقبول مهم من الوسيط الباكستاني ومن الشريك العماني في السيطرة علي مضيق هرمز ومن الحليف الروسي المهم والمؤثر
أمام ترمب الآن خيارات ثلاثة :
– القبول ربما مع بعض التعديلات حتي يبدو انه دوما صاحب الكلمة النهائية
– او الرفض ومواصلة الصراع بصيغته الحالية المتمثلة في محاولة خنق إيران اقتصاديا
– أو الرفض مصحوبا باللجوء لمزيد من التصعيد سواء كان تصعيدا جزئيا بمعاودة الهجمات الجوية او اطلاق الجحيم بعد ان تم استكمال الحشد العسكري الامريكي امام الشواطئ الايرانية ..
لكل خيار من هذه الخيارات مزاياه وعيوبه من وجهة نظر ترمب ومن خلال تأثيره علي الداخل الامريكي المنقسم والرافض بأغلبيته للعودة للقتال، ومن الصعب بالتأكيد التنبؤ برد فعله، خاصة في ظل عدم اعتداده كثيرا بالمؤسسات الامريكية
ولايمكن أن نغفل هنا العنصر المهم والمؤثر بقوة وهو موقف نيتنياهو من هكذا إقتراح ومايمكن ان يترتب علي قبول ترمب له، ورغبته العارمة في إستكمال القتال لحين الانتهاء من الخطر الايراني، خاصة وأنه يدرك ان تمرير هذا المقترح سيعني فورا مواجهة الغضب الداخلي الذي سيستاء كثيرا من إنتهاء الصراع بهذه النتيجة وإفلات ايران من الكماشة الامريكية الاسرائيلية المزدوجة بل وخروجها كقوة اقليمية مهمة ومؤثرة وهو ماسيعد هزيمة كبيرة لنيتنياهو وطموحاته الاقليمية !