فيس وتويتر

طه خليفه يكتب :ترامب على محمل الجِدّ

هكذا يؤكد الرئيس الأمريكي نفسه دوماً ..
التأكيد الجديد بأنه جاد في رأينا، عكس ما يعتقده آخرون، هو تكليف الرئيس العراقي اليوم لـ علي الزيدي برئاسة الوزراء وتشكيل الحكومة بعد أشهر من التعطيل والجمود..
والسبب في التأخير أن نوري المالكي رئيس الحكومة الأسبق، (عبده مشتاق العراق)، أراد العودة لرئاسة الوزراء بأي شكل وثمن، لكن ترامب وضع أمامه فيتو أحمر رافضاً أن يكون رئيس الحكومة مجدداً باعتباره من السياسيين العراقيين الأكثر ولاء لـ إيران.
معظمهم في العراق من نخبة الحكم من الطائفة الشيعية لديهم هوى إيراني.
للأسف، إيران تفرض نفوذها في العراق عبر هؤلاء الساسة، وعبر أحزابهم، وعن طريق الميليشيات المسلحة، وعلى رأسها الحشد الشعبي.
هذه الميليشيات ظلت تطلق المسيرات على الدول الخليجية نيابة عن إيران خلال حرب الـ 40 يوماً.
العراق العربي تنطلق منه مسيرات وقذائف ضد دول عربية مجاورة خدمة لإيران .. هل رأيتم نكبة عربية مثل هذه؟.
صدام عزا الكويت واحتلها عام 1990.
والعراق مع نظام الحكم الجديد بعد 2003 صار تابعاً لإيران، والعملاء على استعداد لإيذاء الجيران العرب لأجل المرشد والملالي في إيران.
نكبة تتبعها نكبة.
تخلصت سوريا من الأفعى الإيرانية، وتطهرت من سمومها وسموم ميليشياتها، لكن الأفعى لاتزال تتلوى وتنفث سمومها بكثافة في العراق ولبنان واليمن.
ثم تقولون .. لماذا نحن ضد إيران؟.
نحن ضد نظام حكم طائفي متخلف عدائي عدواني مهووس بحلم استعادة ملك وهيلمان وصولجان كسرى وفرض سيطرته وسطوته وهيمنته على العرب قبل إسرائيل .. بل إن إسرائيل لن تكون ساعتها في خريطة الهيمنة.
ترامب قال لا للمالكي.
المالكي تصور أنه السيد وصاحب الكلمة حتى لو كانت معه أغلبية مقاعد البرلمان هو وحلفائه..
نسي المالكي، وكل مالكي، أن من جاء بهم للحكم هم الأمريكان
هم دخلوا العراق على ظهر الدبابات الأمريكية، وحكموا العراق في حماية هذه الدبابات.
والكلمة لاتزال لليوم للأمريكي في العراق.
صحيح أن إيران تزاحم هذا الأمريكي في النفوذ بالعراق.
لكن الأمريكي عندما يكشر عن أنيابه، فإن العراقي التابع يخضع ويخنع.
هل الزيدي سيكون مستقلاً وسيبتعد عن إيران؟.
ليس بالمطلق، إنما بنسبة ما.
لكن الأهم هنا أن المالكي تلقى صفعة أخرى قوية بعد صفعة سابقة عندما أراد أن يحكم قبل سنوات، وتم الاعتراض عليه، وتولى رئاسة الحكومة محمد شياع السوداني الذي سيرحل قريباً.
أظن أن هذا الذي يحدث في العراق هو صورة أخرى للتدافع.
وجود الأمريكي بمواجهة الإيراني في ظل الضعف العربي هو تدافع حيث يقوم الأمريكي بمنع الإيراني من التغول على العربي، ومن أسف أن هناك جمهور يصفق للإيراني الذي لن يرحمه إذا استفرد به يوماً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى