كتاب وشعراء

العامل– بين سقوط الايدولوجيا وبقاء القيم…بقلم م.نهاد المصري

في الاول من ايار، لا ياتي العيد هذه المره مزينا بالهتافات، بل مثقل بالاسئله.
هل بقي للعامل عيد ام بقي الاسم فقط؟
كان العامل يوما حجر الاساس في معادلة العالم،
وكانت الايدولوجيا الاشتراكيه، كما صاغها كارل ماركس، تضعه في قلب العمليه الانتاجيه،
لا كأداه، بل كغايه.
لكن مع سقوط و تفكك الاتحاد السوفيتي،
تراجع ذلك الصوت
وتحول العامل من شريك في الحلم الى رقم في سوق العمل.
اليوم، يقف العامل في مواجهة راسماليه متغوله،
لا ترى فيه الا كلفة انتاج،
بعد ان كان يوما هو راس المال الحقيقي.
لكن السؤال الاهم
هل انتهت الفكره بسقوط التجربه؟

في زاويه اخرى من العالم، لم يسقط المعنى كله،
بل اعيد تشكيله، كما فعلت الصين،
حين مزجت بين الملكيه العامه والخاصه،
فلم تتخل عن العامل، بل اعادت تعريف موقعه داخل المنظومه.

اما نحن
فربما اغفلنا بابا كان مفتوحا منذ قرون،
حين جاء الاسلام ليقول ان في مال الغني حق معلوم للفقير،
لا من باب الصراع بل من باب العداله.
بين الماركسيه التي انصفت الجسد واغفلت الروح،
وبين الراسماليه التي اغفلت الاثنين معا،
يبرز الاسلام كمعادلة توازن،
تربط بين العمل كقيمه والانسان كغايه.
فهل يكون عيد العمال اليوم
دعوه لاعادة التفكير؟
ليس في من يملك ومن لا يملك،
بل في كيف نعيد للانسان قيمته،
وللعمل كرامته،
وللعداله معناها.

لان الاوطان لا تبنى براس المال وحده،
بل بسواعد من يصنعون الحياه كل يوم.

خربشات((عامل ))صباحيه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى