
قرب نهاية سبعينات القرن الماضي.. مجموعة شباب مصريين..بيشتغلوا جنوب العراق..زي الصعيد عندنا !!
المهم الشباب دول ..لسه جداد ع البلد..مايعرفوش.. ان في مومسات غجر..مرخصة دعارة.. يسموهم “كاوليه” !!
ولد منهم.. عامل فله..ساعة العصرية..يضرب شعره نص كيلو فزلين..يقف علي ناصية الشارع..عجبته ست حلوة ..كل يوم يمشي وراها !!
يلعب لها في شنبه..يغمز لها بعينه..يبتسم..يتنهد !!
لغاية مايوم ..اتجرا..خدها مشي وراها .. ورا ربة الصون والعفاف .. لغاية بيتها..
اخونا .. نفسه يعمل زي المرحوم عبدالحليم حافظ مع ايمان في فيلم ايام وليالي ..يركب مركب..يغني :
” انا لك علي طول..خليك ليا ..خد عين مني وطل عليا”
لكن عند باب البيت ..سحبته من كرافتته اللي ترد الروح..زعقت :
_طب جوا..ادخل..
خلعت العباية السودة بتاعتها ..الجلابية الخارجية..شدت بنطلونه بسرعة نزلته الارض..ملط لامؤاخذه..مش قادر اقول..عيب..يامولاي كما خلقتني.. بصت له متنمرة :
_ ياللا يامصري..اخلص يامصري..ماعندي وقت ..ايش قد تدفع يا “معود”؟؟
الواد خطية دخل البيت خايف..رجل ورا ورجل قدام.. منتظر كورس غرام.. هيام ..اشواق علي طريقة فاتن حمامه وعماد حمدي في فيلم الأطلال :
“اذا مالت الشمس للمغيب ..اذكريني”
اتفاجا بانهيار خط بارليف بالكامل في ست ثواني..لوح تلج..شلل رباعي..حرارة مفيش..المسكين بدل مايقعد ..سحب بنطلونه بسرعه ..فتح الباب ..طلع يجري زي المجنون..الست العظيمة الطيبة الحنونة بنت الناس ..طلعت تجري وراه تزعق :
_ ايش بيك..مخبل..خطية الولد.. ايش بيه بالعباس ما ادري!!
عارفين الست المومس الكمل المحترمة دي !! ام رخصة!! بتفكرني بمين؟؟!!
افتكروا معايا ؟؟!! اقول لكم :
حبايبنا ..سيادنا الاعلاميين العرب..اللي قاعدين في ام الدنيا..ايوه.، هما اللي بالي بالك..منورين الشاشه الكبيرة والصغيرة والكلام الكبير الحلو المجعلص المزفلط قوي..الحلوين قوي..القالعين بعدة الشغل !!
ملط يامولاي كما خلقتني..ماعندهمش وقت للحب والغرام وهات وخد وهاتي بوسة يابت علي رأي العندليب الاخضر حموبيكا ..لا ..دول قالعين اللباس..ملط ..فاتحين رجليهم :
_ايش قد تدفع يا “معود”؟؟!!
والمستمعين والمشاهدين قدام شاشات التليفزيون يامولانا..شلل..شلل رباعي تام بعيد عنكم..صم بكم لايعقلون !!
الستينات وماادرك ما الستينات.. عبدالناصر سعيد باعلامه واعلامينه فاتحين رجليهم يقلعوا اللباس بشياكة : الهزيمة اسمها نكسة..القطيعة : وقفة مع الصديق..حلو الكلام !!
التطور الطبيعي للحاجة الساقعة والتماثيل الرخام ع الترعة واوبرا في كل قرية عربية:من هيكل وجاهين الي حموبيكا وهاتي بوسة يابت !!