رؤي ومقالات

مصطفى منيغ يكتب:في تطوان للسياسة فنان / 2من3

… لنؤجل ما صرَّح به وحرفياً الأستاذ عادل بنونة عن المجلس البلدي لمدينة تطوان ، لغاية ربطه بنص الحوار الكامل ليكون بمثابة شهادة أحد أبرز الفاعلين السياسيين الذي تخطت شهرته تطوان لتشمل الصعيد الوطني ، شهادة تؤرخ ما أصاب تطوان من بلاءٍ تولِّي البعض مسؤولية تدبير شأن عام تدبيراً زاحفاً للوراء ، مُخلِّفاً ضياع العديد من الفرص امتثالاً لتطبيق سياسة “قِلَّة” اتخَّذت هذه المدينة الشريفة بأهلها الشرفاء ، محطَّة عُطلَةٍ مُعَطِّلة للتمتع بحقوقٍ لو تمتعت بها تطوان لكانت أحسن مما هي عليه الآن ألف مرة ، ولَعَمَّ الخير على ساكنتها بما يجعل الحياة بين أحضانها طبيعية لا شوائب تتخلَّلها . ولنبدأ الموضوع من بدايته الثانية .

… عن الواجهة بعد شهور قليلة القناع سينزَاح ، وتطوان ومَن أخلص لها مِنْ ذات المجلس سترتَاح ، ممَّن فيه على حسابها اغْتَنَى ومَنْ لإدْرَاكِ عَظْمٍ نبَح ، ومَن سبَّبَ لها مِن عميقِ جِرَاح ، وظنَّ بالفرار وما أخَذَ برفقته نجَح ، متجاهلا بفعلته تلك لهناءِ ضميرهِ لاَحِقاً ذَبَح ، وغداً تُرْوَى عنه حكايات مهما صرَفَ لويلاتها لن يمسَح ، فمن يضحك على ذقون الأبرياء مصيره عدم الاستقرار أينما راح ، مادام الحق مطارده وإن لأشَدِّ باطِلٍ انبطَح ، المصائب مستقبلته وعَرَق المظلومين الذي تجرَّعه مهما عنها ولَّى اليها جَنَح ، كطائرٍ كَسَّر بارتطامه مع غصن شجرة الحساب فما استطاع التحليق بين الملذات المُحرَّمة كعادته ولا عن مكانه المصيدة يتزحزح ، منتظراً النجاة ليصطدم بنسر الأداء الفوري عما ارتكبه من أخطاء في حق مَن ائتمنوه على أصواتهم فخرَج عليهم كثور هائجٍ لمن يصادفه بقرني نكرانِ الجميل يَنطْح ، وهيهات أن تنسي تطوان ما فعل بها بعض المصطنعين لأوراق انتسابهم أصلاً لها الذين متى تمكنوا فعلوا بها أفعال عظيم رياح ، وقد وصلت سرعتها حَداً ليس لبشر مع مرورها ارتاح ، ولولا صلابة إرادة تطوان لانهارت أسس القِيَمِ وتعالَى في أي ركن منها أسَى النواح ، لكن مَن دَرَّب عقلية هذه الفاتنة الحاضر مع كل الأزمنة لخاصيةٍ لها مَنَح ، منها البدء من جديد وبسرعة لتعويض ما خسرت عن حسن نية كتجديدٍ بمذاق حلاوةِ البَلَح ، ومن سبق التنويه كمسببي ما حسبوها أرائك بدَلَ الريش محشوة بالأوراق الزرق يتمددون عليها لمحاربة صروف الدهر إن جارت عليهم كسلاح ، شكلا زاحفا على بطنه أمرهم إن تكبَّر عن أي كِبر وصل لوحشية تمساح ، مهما عاش فداخل أو بالقرب من بركة ماء آسن أو نهر ضحل أو مستنقع بشع ولن يبرح ، والعبرة لمن قدَّر قُدْرتَه لاكتساب المُقدَّر عليه ولو كان مسؤولاً منتخباً تتلاعب بين عينيه وسائل الغش بطريقة شيطانية مباح ، تنقله لصاحب نقاء فكريّ لماسك ستار الجشع مع الشهوات الفاقدة للإنسان إنسانيته كجسدٍ أجوفٍ بين دروب الفانيةِ المُظلِمة يسْرَح . (يُتبع)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى