كتاب وشعراء

قصيدة حين يسرقنا الزمن من أبنائنا… بقلم بقدور بن عطية مصطفى

هدية لأولادي بمناسبة عيد الأضحى المبارك
يمضي العمرُ… كأنّهُ ومضةُ برقٍ في سماءِ الانتظار،
لا يُمهِل القلبَ ليُرتِّب شوقه، ولا العينَ لتُطفئ دمعها.
أعدُّ أيّامي… فلا أجدُها،
كأنّها تساقطت من بين يديّ
كما يتساقطُ الرملُ من قبضةِ الغافل.
يا أولادي…
كبرتم بعيدًا عن دفءِ كفّي،
وصار صوتُكم ذكرى تُناديني في صمتِ الليل،
فألتفتُ… ولا أحد.
أشتاقكم اشتياقَ الغريبِ لوطنه،
وأحملُ صورتكم في صدري
كأنها آخرُ ما تبقّى لي من العمر.
أخافُ من هذا الزمنِ المسرع،
من هذه الأيام التي لا تنتظرُ أحدًا،
كأنها تُعلِّمني أن كلّ لقاءٍ مؤقّت،
وأن الفراقَ… أقربُ ممّا نظن.
يا ربّ…
إن كان العمرُ يمضي بهذه السرعة،
فامنحني لقاءً يبطئ نبضه،
واجمعني بأبنائي
قبل أن يُطفئ الغيابُ آخرَ ما في القلب من دفء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى