
عزيزي القارئ، وأنت تصحبُني في هذه الطّريق، لا تَنْسَ للحظة،بأنّكَ مثلي قد صِرْتَ فراشة، وأنّكَ قد غَدَوْتَ للتَّوِّ شريكا، تورَّطَ في لُعبةِ الاضواءِ القاتلة.
في طريقي إِلَيْكَ
نفسي تُحَدِّثُنِي
بِأَنَّني صِرْتُ فَرَاشَهْ
وأنّكَ الضَّوْءُ الْوَحِيدُ
وَالْأَخِيرُ
في آخِرِ هذا الْمَمَرْ
في طريقي إِلَيْكَ
أَطْوِي مَسَافَاتِ حُلْمٍ يَعُجُّ
بِالْأَمَانِي وَالْأَحَاجِي
وظِلالٍ وَصُوَرْ
أُلْقِي بِأَلْوَانِي عَلَيْكَ
وَأَسْطُو على فَجْرِ ضِيَاكَ
لِمَا تَبَقَّى مِنَ الْعُمُرْ
في طريقي إِلَيْكَ
وَكُلَّمَا مِنْكَ دَنَوْتُ
يزدادُ اشتياقي إليْكَ
فَلَا حَدِيثٌ وَلَا هَسِيسٌ
بل قُبَلْ
حَسِيسُ أُمْنِيَاتٍ خَبِيئَاتٍ
وَلَهِيبُ شَوْقٍ مُسْتَترْ
تونس