
نظّمت جريدة عقيدتي ندوة ثقافية بعنوان: (ثقافة الوعي المجتمعي في إدارة الأزمات)، وذلك على هامش حفل توزيع جوائز المسابقة الرمضانية، وتحت رعاية رابطة الجامعات الإسلامية. وأُقيمت الندوة مساء الأربعاء 6 مايو /٢٠٢٦بقاعة المؤتمرات الكبرى بمبنى جريدة الجمهورية، .
شارك في الندوة كلٌّ من: الأستاذ الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق،والمهندس طارق لطفي، رئيس مجلس إدارة دار الجمهورية، والكاتب الصحفي مصطفى ياسين، رئيس تحرير عقيدتي، والدكتور عبد الحي عزب، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، والدكتور صلاح الجعفراوي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة مشوار التنموية، والأستاذ الدكتور أحمد الحسيسي، رئيس لجنة النشر باتحاد كتاب مصر، والدكتور رضا عبد الواجـد، عميد كلية الإعلام بجامعة الأزهر، والداعية المهندسة عبير أنور، الواعظة بوزارة الأوقاف.
وأكد معالي الأمين العام للرابطة خلال كلمته التي ألقاها نيابة عنه إ.د محمد زينهم رئيس جمعية الفنون والحضارة الإسلامية “إن الوعي المجتمعي في ظل الأزمات لم يعد كما كان في السابق، بل أصبح أكثر تعقيدًا وتشابكًا في عصر الذكاء الاصطناعي، الذي بات سلاحًا ذا حدّين؛ فمن جهة يتيح الوصول السريع إلى المعرفة، ومن جهة أخرى قد يسهم في نشر معلومات مغلوطة، خاصة فيما يتعلق بالقضايا التاريخية والهوية الثقافية، حيث تُعاد صياغة بعض الوقائع بصورة مشوهة تؤثر على إدراك الأجيال الجديدة لحقيقة تاريخها. ومن هنا تبرز خطورة الاعتماد غير الواعي على هذه التقنيات دون تمحيص أو تدقيق.
وانطلاقًا من هذه المسؤولية، تسعى الرابطة إلى القيام بدورها التنويري من خلال عقد الندوات والمؤتمرات العلمية والفكرية، التي تجمع بين المتخصصين والخبراء، بهدف تصحيح المفاهيم، وتعزيز التفكير النقدي، ورفع مستوى الوعي المجتمعي، بما يضمن بناء عقل قادر على التمييز بين الصحيح والزائف، وحماية المجتمع من الانزلاق وراء الأفكار المغلوطة التي قد تهدد استقراره الفكري والثقافي.
بينما أكد رئيس تحرير عقيدتي أن هذا اليوم يُعد يوم الجائزة؛ فقبل أن يحصدها الفائزون، فقد حصدتها عقيدتي نفسها، التي سعت وتسعى إلى رفع الوعي المجتمعي والديني في عصر السوشيال ميديا. وكما أن مصر هي دولة التلاوة، فهي أيضًا دولة الفنون والإبداع والثقافة.
اتفق المشاركون على أنه رغم انتشار السوشيال ميديا والمكتبات والوسائط الرقمية، سيظل الكتاب وستظل الصحف الورقية هي الملاذ الآمن لأصحاب الفكر، وستظل له قيمته وريادته في المجتمع، خاصة في أوقات الأزمات وانتشار الفتن.
فلا نستطيع أن نقيم لكل مواطن جنديًا يحرسه ويراقبه، بقدر ما يستطيع الإعلام وغيره من الوسائل أن يغرس القيم الدينية والمجتمعية داخله، ليكون رقيبًا على نفسه.
كما أوصى المشاركون بضرورة التأني التام قبل مشاركة أي منشور يُعرض عبر الوسائل الرقمية؛ لأن هذه الضغطة البسيطة على زر “المشاركة” قد تجعلك مسؤولًا عن نشر أو إثارة بلبلة، لأخبار كثيرًا ما تكون مغلوطة، وتسعى إلى الانتشار على حساب القيم والأخلاقيات، بل وعلى حساب علاقة العبد بربه.
فكما أوصانا النبي ﷺ: «أمسك عليك لسانك»، فبلغة العصر اليوم: أمسك عليك يدك قبل أن تساهم في إثارة الفتن والأزمات.
وعلى هامش الندوة، تم تسليم الجوائز للفائزين في المسابقة الرمضانية التي نظمتها عقيدتي ورعتها رابطة الجامعات الإسلامية وسط أجواء سادتها السعادة، مع تأكيد جريدة عقيدتي على استمرار سعيها للتواصل مع قرّائها من خلال المسابقات والفعاليات الثقافية.
يذكر أن الندوة قد ناقشت ثلاثة محاور رئيسية؛وهي: دور الإعلام في بناء وتحصين الوعي المجتمعي، و الوعي الديني وأهميته في مكافحة الشائعات، و دور المؤسسات التعليمية والدينية والأهلية في نشر الوعي ومواجهة الأزمات