
تستعد إسرائيل لتفعيل قانون جديد يهدف إلى سد الثغرات الأمنية على حدودها مع مصر والأردن، ويشمل تشييد “جدار إلكتروني” ضد المسيرات.
وذلك عبر فرض عقوبات مشددة على عمليات التهريب باستخدام الطائرات المسيرة التي باتت تهدد أمن الدولة.
وكشفت صحيفة “يسرائيل هايوم” الإسرائيلية إن لجنة الخارجية والأمن بالكنيست ستبدأ هذا الأسبوع، وبعد تأخير استمر لأشهر طويلة، في إعداد قانون “حماية حدود الدولة” للقراءة الثانية والثالثة، بهدف توفير أدوات جديدة لمكافحة ظاهرة التهريب عند حدود مصر والأردن باستخدام الطائرات المسيرة.
وأضافت الصحيفة العبرية أن التشريع الجديد يجمع بين مشروعين قانونيين، أحدهما حكومي والآخر قدمه عضو الكنيست عمتاي هليفي، ويهدف إلى إعادة تعريف جريمة التهريب باعتبارها جريمة أمنية وليست جنائية كما هو الحال حاليا، وبناء على ذلك تشديد العقوبة، حيث كان المهرب الذي يتم القبض عليه يواجه تهما جنائية بعقوبة تصل إلى 3 سنوات سجن، وبعد إقرار القانون الجديد سيتمكن القضاء من تشديد عقوبة المهربين لتصل إلى 7 سنوات سجن، وبالتالي خلق رادع فعال.
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن مذكرة شرح القانون الحكومي، الذي سيعرض للنقاش في لجنة الخارجية والأمن يوم الخميس بعد أشهر من الانتظار كتحضير للقراءة الثانية والثالثة، تناولت بشكل صريح الظاهرة الخطيرة التي حولت الحدود عمليا إلى ثغرات مفتوحة أمام أي مهرب، ووصفتها بأنها “ظاهرة غير مسبوقة”.
ونقلت الصحيفة عن عضو الكنيست هليفي قوله إن إسرائيل تواجه في السنوات الأخيرة ظاهرة واسعة النطاق وبشكل غير مسبوق لعمليات تهريب إلى داخل الدولة وخارجها، خاصة باستخدام الطائرات المسيرة، مما يخلق تهديدا حقيقيا لأمن الدولة، حيث حولت ظاهرة تهريب عبر الأسوار الحدود عمليا إلى حدود مخترقة، وهو ما يخدم أيضا المنظمات الإرهابية ويشكل بذلك خطرا على أمن الدولة.
وذكرت الصحيفة أن المشروع القانوني الحكومي كتب وأقر فقط بعد أن دفع عضو الكنيست هليفي من جانبه بقانون مشابه لتعريف ظاهرة التهريب كجريمة أمنية، وهو مشابه لذلك الذي عرضه أمام أعضاء الكنيست ويتطلب عقوبة تصل إلى خمس سنوات سجن، وفي هذا المعنى ذهبت الدولة إلى مدى أبعد في المطالبة بتشديد العقوبات لكبح حجم الظاهرة التي تشمل عشرات عمليات التهريب أسبوعيا عند حدود مصر وكذلك عند حدود الأردن مع نسب إحباط قليلة.
وأضافت الصحيفة العبرية أنه بعد النقاش في مشروعي القانونين يوم الخميس، سيتم دمجهما في مقترح واحد وعرضهما للتصويت في القراءة الثانية والثالثة في جلسة الكنيست العامة، وبذلك ولأول مرة سيكون هناك أداة فعالة ضد المهربين الذين استفادوا ليس فقط من الثغرات العديدة عند الحدود، بل أيضا من الثغرة في القانون الذي لم يتعامل مع التهريب كحدث أمني.
يذكر أن المناطق الحدودية بين إسرائيل وكل من مصر والأردن تشهد تصاعدا ملحوظا في محاولات التهريب باستخدام التقنيات الحديثة، خاصة الطائرات المسيرة، التي تستغلها شبكات ومنظمات لتصدير المخدرات والأسلحة.
المصدر : يسرائيل هايوم