
رَسَمْتُ الشَّوْقَ في روحي وقلبي
وَفاضَ الوَجْـدُ مِنْ طُهْرِ الحَنايا
يعَتِّقُني الحــنينُ ولستُ أدري
صَباحي يَحْــتَويني أمْ مَسايا
أيا حَلَبُ التي سَـكَنَتْ كِيــاني
ومــا غَــابتْ رؤاها عن رؤايا
ترَتِّـلُنــي إليْـكِ بِكُـــلِّ فَجـــرٍ
تـرانيــمٌ تَثــورُ مِــنَ الخَلايا
نَذَرْتُ لَكِ القَصيدَ بِكُلِّ حَرْفٍ
يَصوغُ الحُبَّ مِنْ طِيب النوايا
فَأَنْتِ النُّورُ في عَتَمِ المَنافي
وَأَنْتِ الرُّوحُ تُحْيي لي صِبايا
بَنَيْتُ مِنَ العَبیرِ إِلَيْكِ جِسْــراً
تَطــوقــهُ الحـــدائقُ والمـرايا
عَشِقْتُ الوَرْدَ إِذْ يَمْتَصُّ طيناً
رَواهُ جَلالُ مَنْ سَكَنوا الزَّوايا
أَرى في صَمْتِكِ القُدْسِيِّ سِحْراً
يُجيبُ السائِلينَ عَنِ الخَفايا
صَلاةُ الحُـبِّ ما بَـرِحَتْ تُنادي
عَلى مَنْ عانقوا جِسرَ المنايا
عَلى عَتَباتِ قَلْعَتِكِ اسْتَفاقَتْ
حَكايا المَجْـدِ وانْعَتَقَتْ مُنايا
سَقَيْتُ الحُلْمَ مِنْ عينيكِ كَأساً
لِيَزْهَرَ في مَداكِ سَنا خُطايا
حَمَلْتُكِ في لُغاتِ الغَيْمِ قطراً
يَصبُ الغِيثَ ما فوق البرايا
فَدومي يا مَنارَ العِزِّ شَـــمْساً
وحيّي كلّ من رَكِبوا المَطايا
سَـنبقى في مَحاريبِ التَّجَلّي
نُصـلي كي نَرى طِيبَ العطايا
إلى الشّـــهباء يَحمِـــلنا وفاءٌ
ونَحفظُ عَهْدَ مَنْ كَتبوا الوصايا