كتاب وشعراء

– أَخَافُ..أنْ تُفْلِتَ مِنْ قَلْبِي……بقلم هنده السميراني

يُحَاصِرُنِي الشَكُّ يَلْتَهِمُ يَقِينِي، تُطَارِدُنِي أَصْوَاتُ الرَّهْبَةِ تَقْرَعُ أبْوَابَ الأَمَانِ شَيَّدْتُهَا حُلْمًا يُنَاوِئُ ألْفَ جُرْحٍ وَخَيْبَةٍ وَأَجِدُنِي أَلْفَظُ أوْهَامًا تَخِزُ نَبْضِي وَتَسْقِي أَدِيمَ الْحَيْرَةِ نَبَتَت فِيهِ أحْسَاكُ الظُّنُونِ..أقِفُ، والحَرْف مُتَرَدِّدَةٌ خُطَاه عَلى شَفَتَيّ ، لَمْ أعْهَدْهُ نَائِيًا! لَمْ آلَفْهُ عَصِيًّا! وَلَمْ أخْتَبِرْ مِنْ قَبْل ضَعْفِي أمَامَه! لَمْ أسْأَلْهُ عَنْ سِرِّ رَحِيلِهِ مِنْ مَلَكُوتِي! لَمْ أدْنُ مِنْ جَنَّتِهِ وَلَمْ أفِرَّ مِنْ جَحِيمِ السُّؤَالِ يُبَاغِتُ لَهْفَتِي الظَّمْأَى أنْ أسْتَوِيَ بِك، أنْ يُشْرِقَ ضِلْعِي لَك فَأَكْتَمِل، أنْ أجْدِلَ سِنِينَ الْعُمْرِ ضَفِيرَةً أجْعَلُهَا صِرَاطَ عُبُورِك إلَى مَرَافِئ السَّلاَمِ..لَسْتُ آبَهُ لِأَنِين الرُّوحِ يَصُمُّ آذانَ آتٍ يَرْتَدِي أقْنِعَة الأسْئِلَة الحَرَّى، لَسْتُ أخْشَى حَفِيفَ الصَّمْتِ يَعْقِدُ لِسَانِي، يُلْجِمُ صَوْتِي، يَكْتُمُ ارْتِعَاشَاتِ صَدْرٍ رَاغِبٍ عَنْهُ فَرَحٌ مُقِيم!! لَسْتُ أجْزِلُ الْعَطَاءَ حِسًّا إلاَّ لِآمَنَ غَدْرَ القُلُوبِ تَعْتَنِقُ الألْوَانَ دِينا وَتَكْفُرُ بِالنُّورِ نَهْرًا يَسِيلُ مِنْ فُؤَادِي!!
أنَا..كُلُّ هَذَا الْهَدِير تَتَلَجْلَجُ فِيهِ الرُّوحُ وتَأْبَى الْغَرَقَ، أنَا القَادِمَةُ عَلى جَنَاحِ اللَّهْفَةِ وإِيقَاع النَّبْضِ يَتَهَجَّى اسْمَك إلَى قِلاَعِ الْعِشْقِ أبْنِيهَا وأُعْلِيهَا لِأَرْوِيهَا حَكَايَا تَسْتَعْصِي عَلى الزَّمَانِ وَلاَ تَبْلَى..فَهَلاَّ أوَيْت إليَّ لِأطْرُدَ هَوَسًا وَأَهَبنِي سَكَنًا وسَكِينَةً؟!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى