
اتركْ عنكَ جلدَ ذاتك .
العالمُ لم يُخلقْ ليُقاسَ بتنهيدةٍ واحدة .
فيكَ متّسعٌ لعاصفةٍ و متّسعٌ لسكونٍ بعدها
فلا تطلبْ من قلبكَ أن يكونَ طقساً واحداً.
علّقْ ثقلَكَ على مشجبِ الغيم .
دعهُ يتبخّرُ مع الشمسِ إن استطاع
و إن سقطَ مطراً فليسقِ أرضاً غيرَ صدرك.
لستَ مجبراً أن تحملَ السماءَ كلّها وحدك.
قفْ كأنّك شجرةٌ قديمة
لا تبرّرُ صمتها، لا تعتذرُ عن ظلّها،
جذرُها في الطين و تاجُها يكلّمُ الريح
و إن مرّت بها الفؤوس…تنبتُ من جديد.
جرحُكَ ليس فضيحة.
هو الشقُّ الذي يدخلُ منه الضوءُ ليفتّشَ عنك في العتمة … افتحْ له .
بعضُ الأبوابِ لا تُطرق، تُشَقّ.
تذكّرْ … أنتَ لستَ ضيّقاً
أنتَ ميدانٌ اتسعَ للخوفِ فسيتسعُ للطمأنينةِ أيضاً.
خذْ نفَساً…
هذا الشهيقُ حقّك و هذا الزفيرُ حقُّ العالمِ عليك.