فيس وتويتر

د.كمال حبيب يكتب : لا نريد كهنوت البرلمان

حمدي رزق يقول إن الأزهر لا شأن له بقانون الأحوال الشخصية وإنما إيجاب وقبول الشعب المصري القانوني والشرعي إنما هو للبرلمان
أي أن زواج وطلاق وبيوع وعقود وكافة تصرفات الشعب المصري إيجابها وقبولها لا يكون إلا بوصاية البرلمان وهو هنا يصنم البرلمان ويجعله صنما فوق الشريعة والدين الإسلامي ويعيدنا إلي الصنمية التي كانت في الجاهلية فحطمها الإسلام وأعلن أفول الأصنام من أشخاص،ومؤسسات وأفكار بأن جعل المرجعية العليا والحاكمية والسيادة العليا لله سبحانه وتعالي فلا برلمان
يصادر حق الله في التشريع وفي الأمر والنهي ولا يصادر حق الأزهر في أن يراقب ويراجع ويقول كلمته في كل أمر يتصل بالإسلام وفي قلبه الأحوال الشخصية
من زواج وطلاق وخلع وعدة ونفقة ورضاعة وولاية علي القصر ، فالبرلمان يسن قوانينه بما لا يعارض الشريعة الإسلامية أو يعتدي عليها أو يجعل منها مادة للهزء والسخرية
هذا لو كان منتخبا انتخابا حقيقيا وهو ليس،كذلك قطعا
فإذا كان مزورا وانتسب إليه كل من هب ودب وتحصن بمظلته الصغار فأصبحوا يهرفون بما لا يعرفون ويخوضون فيما لا يحسنون ؟
احتكار البرلمان للشريعة والقانون معا يعيدنا لمفهوم الدولة الدينية في العصور الوسطي التي ناضل في مواجهتها الإنسان للتحرر من سطوة الكنيسة وكهنوتها ، وبالطبع لا نريد كهنوت البرلمان الذي يجمع في قبضته صولجان الحكم وتفسير الشريعة كما يقترح علينا حمدي رزق وينزع من المصريين بضربة لازب دينهم وإسلامهم
وجنتهم ونارهم ليعطيها هدية لقوم لا يعرفهم ولم ينتخبهم
اعط للبرلمان القانون ودع للمصريين المسلمين أزهرهم
يراجع أحوالهم الشخصية ويصحح تصرفاتهم وعقودهم وأوقافهم ومواريثهم ، حرام أن تسلبوا المسلمين شريعتهم فلا تبقون لهم إيجاب وقبول تصرفاتهم التي يريدون للأزهر أن يكون له صوت يحررهم من هذا العبث
( فلا وربك لا يؤمنون حتي يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما )
والحمد لله رب العالمين

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى