
علق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على رسالة فلاديمير زيلينسكي ودعوته الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للقاء ثنائي، وقال إنها مبادرة جيدة وأن وقت الحوار مع روسيا قد حان.
وقال الرئيس ماكرون إن رسالة زيلينسكي إلى الرئيس بوتين “مبادرة جيدة” وأنه يرى ضرورة إجراء حوار أوروبي مع روسيا بشأن القضايا الأمنية.
وقال خلال زيارته إلى دولة الجبل الأسود: “جميعنا معنيون ببناء حوار مع روسيا حول مواضيع تهمنا بشكل مشترك، وبعبارة أخرى، يتعلق الأمر بسياساتنا الأمنية الخاصة، وسياسة الجوار، وبالطبع حماية مصالح أوكرانيا”.
ورفض المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الكشف عن رد الرئيس بوتين على “الرسالة المفتوحة” التي وجهها زيلينسكي.
وقال إن زيلينسكي “يمكنه القدوم إلى موسكو في أي لحظة إذا كان يرغب في إجراء محادثات”، في إشارة إلى أن موسكو لا ترفض مبدأ الحوار، لكنها تشترط أن يتم في إطار وشروط محددة.
وكان زيلينسكي قد نشر أمس الخميس رسالة اقترح فيها على بوتين إجراء محادثات مباشرة في بلد محايد.
زاخاروفا: مواقف متناقضة وضرب من التلاعب والمراوغة
من جانبه وصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا تصريحات سابقة ممثلة لماكرون بشأن الحوار مع روسيا بأنها “ضرب من التلاعب والمراوغة”.
وقالت زاخاروفا في حديث لراديو “سبوتنيك” يوم الأربعاء الماضي: “من أبرز التساؤلات التي تطرح في المقابلات الأخيرة: ما الذي تعنيه تصريحات ممثلي الدول الغربية تجاه روسيا؟ ما طبيعتها؟ إذ لا أحد يستطيع فهمها، ولا بد من التوضيح بأنها تلاعب محض، وأنها مناورة بنية مبيتة، وأنها محاولة للتضليل بهدف توظيفها لاحقا لخدمة مصالح خاصة”.
وردا على سؤال حول تصرفات ماكرون الذي يعلن في آن واحد استئناف الحوار مع روسيا، بينما تقدم بلاده على احتجاز ناقلة النفط “تاغور” القادمة من روسيا، أكدت زاخاروفا أن ذلك “يندرج في السياق ذاته”.
وأضافت: “هذا بالضبط ما كنت أتحدث عنه، التلاعب في الأفعال، والأهم ألا نظن أن هذه الأجندة الزائفة تقتصر على الشأن السياسي أو الدبلوماسي أو الدولي فحسب، فهذا الخلط في المفاهيم وتشويه المعاني وهذه المرآة المعوجة في الفضاء الإعلامي باتت تطال مجالات شتى”.