
و يبقى رحيلك حضورا
كلما باتت فراشات الروح
تطوف حولك دونما انتهاء
بينما أرحل عن ذاتي
ألتمس الغياب ملجأ
لعلي أغترف من الصمت
سقيا لحيرتي
حين تضيق الدروب
تحاصرنا سياط المكان
تدركك مروج بلاغتي
أبتل بالندى قبل أوراق الخريف
الغارقة بأنات المجاز ..
لتنمو السنابل فوق حروفي اليابسة
إذ تلوح على سدرة الأبجدية
كلما أذِن الليل
وتوالى هديل يهدهد أوتار ربابتي ..
هأنذا أزيل مساحيق السكون قليلا
أخلع بعض أحزاني على بوابة الرجاء
أشعل شموعا أربكها الإنتظار
أفتح نوافذ الحنين لتعود الكتابة بكرا
هكذا يعلو صهيل الرداء ….