كتاب وشعراء

في رثاء الزميل عبد الكريم المغلس.. شعر: عبد الواسع اليوسفي

في رثاء الزميل عبد الكريم المغلس

دُمُــوعٌ بَــاتَ يُذْكِيهَــا انْسِجَــامُ
وَحُــزْنٌ فِي الجَوَانِـــحِ لَا يَنَـــامُ

وَفِي رُوحِــي زَفِيـــرٌ وَاتِّقَـــادٌ
لَــهُ فِـي كُـلِّ نَابِضَـــةٍ ضِـرَامُ

أَيَا عَـبْـدَ الـكَرِيـمِ رَحَلْــتَ عَنَّـــا
وَغَيَّـبَ فَجْــرَ بَسْمَتِــكَ الزُّؤَامُ

رَحَلْـتَ وَلَمْ تَزَلْ فِينَــا مُقِيـماً
وَقَـــدْرُكَ فِـي عُـلُـــوٍّ لَا يُــرَامُ

أَبَا الأَخْـلَاقِ تَنْدُبُــكَ السَّجَايَــا
وَتبكيك المحبَّـــة وَالـــــوِئَـامُ

سَــلَامُ اللهِ يَا وَجْــهًا ضَحُــوكاً
صَبِيـحاً فِي المَكَارِمِ مُسْتَهَــامُ

يَـدُ الأَقْــدَارِ لَا عَتْـــبُ عَلَيْهَــا
وإن طَاشَــتْ بِرَمْيَتِهَــا السِّهَـامُ

وَأَسْقَـتْ كُلَّ حَيٍّ مِـنْ يَدَيْهَـــا
بِكَـــأْسٍ مَا لَهُــمْ عَنْهَــا فِطَـامُ

فَـتِــلْكَ إِرَادَةٌ لِلَّـــــهِ تَقْضِـــي
بِــأَنَّ الـحَـالَ لَيْـــسَ لَـهُ دَوَامُ

وَأَنَّ المَـوْتَ يَطْلُبُنَــــا جَمِيعـــاً
لِيَطْوِيَنَــــا وَإِنْ طَـــالَ المَقَــامُ

فَإِنْ تَـكُ بِالصِّــدَامِ لَقِيــتَ حَتْفاً
فَإِنَّ العَيْـــشَ فِي الدُّنيَــا صِـدَامُ

وَلَكِــنْ رَاعَنِـي عجب عَجَـــابٌ
كَلَمْـحِ البَـــرْقِ يَرْتَحِـلُ الكِـرَامُ

وشمس في عميق الرمس تطوى
وَيَحْجُبُهَـــا عَـنِ الدُّنيَـــا حٍـمـــام

سَــلَامُ اللهِ فَـــوْقَ ثَـــرَاكَ يهمي
وَلَيْــسَ عَلَيْــكَ يَــا مَـــوْتُ السَّـلَامُ

الشاعر
أ/ عبد الواسع اليوسفي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى